قائمة الموقع

الذهب والفضة بين الشرع والسوق.. دليل المسلم لبيع وشراء آمن

2026-02-02T13:10:00+02:00
صورة تعبيرية
وكالات

الحمد لله رب العالمين، حمدًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

أما بعد:

يقع كثير من المسلمين في الربا عند بيع وشراء الذهب والفضة دون أن يشعروا، لعدم معرفتهم بأحكام الشرع في هذا المجال. لذا، سنستعرض في هذا المقال أبرز الأحكام التي يجب على المسلم معرفتها عند التعامل مع الذهب والفضة، مستندين في ذلك إلى القرآن الكريم والسنة النبوية، وأقوال كبار العلماء.1. تحريم استبدال الذهب القديم بالجديد مع دفع فرق الصنعة

النبي ﷺ قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الفضة بالفضة إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز» [البخاري: 2177، مسلم: 1584].

أي أنه لا يجوز للمسلم أن يبدل ذهبًا قديمًا بذهب جديد مع دفع فرق الصنعة أو زيادة، فهذا يدخل في باب الربا.

أقوال العلماء:

الإمام النووي: يشمل حديث النبي ﷺ جميع أنواع الذهب والفضة، سواء كانت حلي أو تبر، خالصًا أو مخلوطًا، جيدًا أو رديئًا.

الإمام البغوي: لا يجوز طلب الفضل للصنعة عند بيع الذهب، لأنه بيع ذهب بذهب مع التفاضل.

ابن حجر العسقلاني: يشمل الذهب جميع أصنافه: مضروب، منقوش، جيد، رديء، حلي، تبر، خالص، مغشوش.

القرطبي وابن قدامة: الفضة والذهب بجميع أنواعها لا يجوز التفاضل بين بعضها عند البيع، إلا مثلًا بمثل.

محمد الأمين الشنقيطي: الصناعة أو الصنعة لا تبيح زيادة في الوزن أو السعر، وهذا هو المذهب المتفق عليه.

 

الطريقة الشرعية للاستبدال:

إذا أراد الشخص استبدال ذهب قديم بذهب جديد، يجب عليه أولًا بيع الذهب القديم واستلام قيمته، ثم شراء الذهب الجديد بالثمن المستلم، دون أي شروط تربط بين البيعتين.

 

2. أبرز الفتاوى العملية

س1: هل يجوز للتاجر أن يبيع ذهبًا مستعملًا على أنه جديد؟

ج: لا يجوز، ويجب على التاجر أن ينصح المشتري ويبين له أن الذهب مستعمل.

س2: هل يمكن شراء الذهب بالشيكات المصادق عليها؟

ج: يجوز بشرط التقابض في مجلس العقد.

س3: هل يجوز دفع عربون وترك الذهب عند التاجر حتى يسدد المشتري باقي الثمن؟

ج: لا، لأن ذلك يخرج البيع عن التقابض الفوري ويصبح ربا.

س4: شراء الذهب بالتقسيط؟

ج: لا يجوز، فهذا يدخل في باب ربا النسيئة.

س5: اشتراط شراء الذهب القديم مقابل شراء الذهب الجديد من نفس المحل؟

ج: لا يجوز، فهذا خداع وتلاعب بأحكام الله.

س6: استبدال ذهب عيار 21 بعيار 18 مع زيادة الوزن؟

ج: لا يجوز، لأن البيع يجب أن يكون مِثلًا بمثل من حيث الوزن.

س7: شراء الذهب عن طريق الهاتف؟

ج: لا يجوز؛ يجب التقابض يدًا بيد عند العقد.

س8: هل يجب دفع أجرة الصنعة عند استلام الذهب؟

ج: لا يشترط، يمكن دفعها وقت التسليم.

س9: بيع الذهب على الحساب بالدين؟

ج: لا يجوز، فهذا ربا النسيئة.

س10: خلط الذهب عند التصنيع؟

ج: يجب تمييز أموال الناس إذا اختلفت الأعيرة، وإذا كانت الأعيرة متساوية فلا حرج.

س11: العمل عند أصحاب محلات الذهب الذين يتعاملون بربا أو غش؟

ج: محرم شرعًا، لقوله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2].

س12: بيع خواتم الذهب للرجال؟

ج: لا يجوز، ويجب النصيحة بأن لبس الذهب محرم على الرجال.

س13: لبس الذهب للأطفال الذكور؟

ج: حرام، يشمل جميع الذكور صغارًا وكبارًا.

س14: تركيب الأسنان الذهبية؟

ج: للرجال لا يجوز إلا للضرورة، أما النساء فلا حرج بشرط عدم الإسراف.

س15: إدخال الذهب في يد المرأة المشترية من قبل بائع رجل؟

ج: لا يجوز.

س16: شراء الذهب ودفع جزء من قيمته لاحقًا؟

ج: لا يجوز، ويُعتمد البيع على المبلغ المدفوع يدًا بيد وقت العقد.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

تنويه: جميع الفتاوى العملية الواردة في هذا المقال حول بيع وشراء الذهب والفضة مستندة إلى ما ورد في موقع الألوكة الموثوق للفتاوى الإسلامية، مع تدعيمها بالأدلة الشرعية من القرآن والسنة وأقوال العلماء.

اخبار ذات صلة