تجدد التوتر الأمني في محافظة السويداء جنوب سوريا بعد خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ أفاد مصدر أمني سوري بأن "عصابات خارجة عن القانون" استهدفت بقذائف هاون نقاطًا تابعة لقوات الأمن الداخلي في محاولة للتسلل على محور قرية المنصورة غربي المحافظة، دون ورود تقارير عن إصابات.
وبحسب ما نقلته "الإخبارية السورية"، فقد طالت القذائف نقاطًا أمنية في المنطقة الغربية، بينما تستمر القوات الحكومية في حالة استنفار واسعة لمنع أي تصعيد محتمل.
قذائف واشتباكات ومسيرات
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الداخلي ومجموعة "الحرس الوطني" التابعة للشيخ حكمت الهجري على محور المنصورة، حيث سُمع دوي انفجارات ناتجة عن قذائف متتالية سقطت في محيط الاشتباكات.
وفي بيان لها، اتهمت قوات الحرس الوطني الحكومة السورية باستهداف المحورين الغربي والشمالي الغربي لمدينة السويداء بأربع قذائف هاون، قالت إنها أُطلقت من تل حديد وقرية المنصورة وبلدة ولغا، واصفة تلك المناطق بأنها "قرى الجبل المحتلة".
وأضاف البيان أن عناصرها يواصلون التعامل مع مصادر النيران بالوسائط المناسبة، معتبرين تحركاتهم واجبًا دفاعيًا لحماية الجبل وأهله.
كما بثّت حسابات محلية مشاهد لمجموعة مسلحة تزعم إسقاط طائرة مسيّرة تابعة لقوات الأمن الداخلي في مدينة السويداء، حيث ظهرت الطائرة بعد إسقاطها وسط احتفاء العناصر، من دون أي تأكيد رسمي من دمشق حول صحة تلك المشاهد.
خلفية الأزمة
تأتي هذه التطورات رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في السويداء منذ يوليو/تموز الماضي، عقب اشتباكات دامية بين عشائر بدوية ومجموعات درزية أدت حينها إلى سقوط مئات القتلى والجرحى.
وتتهم دمشق مجموعات مرتبطة بالشيخ حكمت الهجري بارتكاب خروقات متكررة واستهداف مواقع أمنية وعسكرية، بينما تؤكد الحكومة التزامها الكامل ببنود التهدئة، بما يشمل تسهيل عمليات الإجلاء والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

