قال رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، عبد الناصر العجرمي، إن النقص الحاد في الوقود يُعدّ العامل الحاسم في انهيار منظومة الخبز في قطاع غزة، في ظل الدمار الواسع الذي طال المخابز واستمرار قيود الاحتلال على إدخال الوقود.
وأوضح العجرمي، في تصريحات تابعتها "فلسطين أون لاين"، أن المخابز المدعومة من برنامج الغذاء العالمي تعمل حاليًا وفق نظام حصص صارم تُحدَّد فيه الكميات مسبقًا، دون مراعاة الضغط التشغيلي أو التفاوت السكاني بين المناطق، لافتًا إلى أن هذا النظام جاء في محاولة لتغطية العجز الناتج عن تدمير نحو 35 مخبزًا في قطاع غزة.
وأشار إلى أن منظومة الخبز في القطاع كانت قبل الحرب هشّة لكنها مستقرة، إذ كان يعمل ما بين 75 و80 مخبزًا قادرة على تغطية الاحتياج اليومي للسكان رغم الحصار، معتمدة بشكل أساسي على انتظام دخول الطحين والوقود.

وبيّن أن ما جرى بعد حرب الإبادة في القطاع، لم يكن خللًا عابرًا، بل تفكيكًا كاملًا لمنظومة الخبز، في ظل الغارات الإسرائيلية التي دمّرت عشرات المخابز، لا سيما في مدينة غزة وشمال القطاع، ما أدى إلى خروج غالبيتها عن الخدمة مع نهاية عام 2023.
وأوضح العجرمي، أن المخبز الواحد يحتاج يوميًا ما بين 800 و1200 لتر من السولار لتشغيل خطوط الإنتاج والمولدات الكهربائية، في حين يصل الاحتياج اليومي لقطاع المخابز كاملًا إلى نحو 300 ألف لتر من الوقود.
وأشار إلى أن الاحتلال يسمح بإدخال كميات محدودة من الوقود لا تغطي سوى نسبة ضئيلة من الاحتياج الفعلي، ليس فقط لقطاع المخابز، وإنما لكافة القطاعات الحيوية في قطاع غزة، ما فاقم الأزمة الإنسانية وأضعف القدرة على توفير الخبز للسكان.

