قبل ساعات من الإعلان عن فتح معبر رفح وبدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، عادت "إسرائيل" لتنفيذ سلسلة هجمات دامية أسفرت عن أكثر من 30 شهيداً في غزة، مستهدفة مناطق مدنية بينها مركز للشرطة في حي الشيخ رضوان وخيام نازحين في مواصي خان يونس، وسط تبريرات بأن الضربات استهدفت "عناصر مسلحة".
ورغم مساعي واشنطن لتثبيت الاتفاق، يرى خبراء أن "إسرائيل" تعمل على تفريغ المرحلة الثانية من مضمونها وإبقاء غزة في حالة شلل كامل.

الخبير في الشؤون الإسرائيلية محمود يزبك
تفريغ الاتفاق ومنع عودة الحياة
يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية محمود يزبك أن الهجمات ليست سوى "محاولة لإشعال كل منطقة بدأت تستعيد الهدوء"، مؤكداً أن القيادة العسكرية الإسرائيلية تعلن صراحة رفضها عودة أي مظهر من مظاهر الحياة الطبيعية للقطاع.

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير
ويشير إلى أن تصريحات رئيس الأركان إيال زامير حول منع إدخال المساعدات وإبقاء غزة تحت الضغط تؤكد أن ما يجري هو سياسة تجويع ممنهجة.

المحلل السياسي إياد القرا
إفشال لجنة التكنوقراط قبل أن تبدأ
المحلل السياسي إياد القرا يذهب في الاتجاه نفسه، معتبراً أن قتل هذا العدد من المدنيين قبل فتح المعبر يهدف إلى إفشال عمل لجنة التكنوقراط التي يُفترض أن تدير القطاع خلال المرحلة الانتقالية، مؤكداً أن قصف مؤسسات الشرطة والمحاكم والمرور "يعني عملياً منع أي جهة من تقديم الخدمات".
اتفاق ينهار وميدان بلا مؤسسات
تحذّر الأوساط الفلسطينية من أن استمرار هذه الضربات يهدد بانهيار الاتفاق بالكامل، مع إبقاء القوات الإسرائيلية داخل القطاع والتحكم الكامل في المعابر ومنع دخول ما يلزم لتحسين الوضع الإنساني والصحي والتعليمي.

توماس واريك
خلافات في واشنطن… وتحذيرات من الخبراء
وفيما يرى المسؤول الأمريكي السابق توماس واريك أن الضربات الإسرائيلية ربما كانت "عمليات استهداف عسكرية محددة"، يؤكد محللون أن واشنطن تميل لقبول تبريرات "تل أبيب" طالما تُقدَّم تحت عنوان "الأمن".

الخبير في سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري
لكن الخبير في سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري يرى أن "إسرائيل" "تفجّر الاتفاق عمداً"، وتسعى لإعادة طرح خطة التهجير القسري وتعميق حالة الفوضى، مؤكداً أن السيطرة الإسرائيلية على نصف القطاع وقدرتها على القصف في أي وقت تجعلها قادرة على تعطيل أي خطوات سياسية، بما في ذلك مهمة لجنة التكنوقراط التي شكّلها ترامب.

