قائمة الموقع

تصعيد استيطاني في الضفة: هجمات على منازل وتعطيل مدارس وتوسّع بؤر رعوية

2026-02-01T10:40:00+02:00
سكان الأغوار الشمالية يعانون من تصاعد هجمات المستوطنين المدعومة من جيش الاحتلال
فلسطين أون لاين

صعّد مستوطنون، يوم الأحد، اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث هاجموا منازل في محافظة قلقيلية، وعرقلوا عمل الطواقم التعليمية في الأغوار الشمالية، في إطار سياسة تضييق متواصلة تستهدف الوجود الفلسطيني.

ففي قرية فرعتا شرق قلقيلية، هاجم مستوطنون من مستوطنة "حفات جلعاد" منزل المواطن حجازي يامين، ورشقوه بالحجارة، ومنعوا أفراد أسرته المكوّنة من سبعة أشخاص من الحركة أو مغادرة المنزل، بذريعة رعي أغنامهم في المنطقة.

وقال يامين إن المستوطنين أطلقوا أحد كلابهم باتجاه عائلته عندما حاولت التصدي لهم، ما أثار حالة من الذعر، خصوصاً بين الأطفال، مشيراً إلى أن هذا الاعتداء هو الثاني خلال أسبوع، بعدما سرق المستوطنون قبل أيام معدات زراعية وخربوا شبكات المياه ليلاً.

وأوضح أن عائلته تعيش حالة دائمة من انعدام الأمان، مضيفاً أنه بات يخشى ترك زوجته وأبنائه بمفردهم أو السماح لهم بالذهاب إلى مدارسهم، في ظل تكرار الاعتداءات، مؤكداً أن هذه الممارسات تهدف إلى إجباره على الرحيل بسبب قرب منزله من المستعمرة.

وتقع قرية فرعتا شرق مدينة قلقيلية، ويبلغ عدد سكانها نحو 1200 نسمة، وتحيط بها عدة قرى، فيما تزداد معاناة سكانها بسبب قربها من مستعمرة "حفات جلعاد"، ما يجعل المنطقة الشرقية عرضة لهجمات متواصلة.

وفي الأغوار الشمالية، عرقل مستوطنون، صباح يوم الأحد، عمل الطواقم التعليمية في مدرسة المالح، وحاولوا منعهم من بدء الدوام المدرسي المعتاد، بحسب مدير التربية والتعليم في طوباس عزمي بلاونة.

وأوضح بلاونة أن المدرسة تخدم عدداً من التجمعات البدوية، من بينها الحديدية ومكحول وسمرة والمالح وعين الحلوة، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تهدد حق الطلبة في التعليم.

من جهته، قال الناشط الحقوقي عارف دراغمة إن مستوطنين منعوا أحد التجار من إدخال شاحنة أعلاف لمواطن في منطقة حمامات المالح، في وقت اقتحموا فيه المنطقة أكثر من مرة خلال الأيام الماضية، وحاولوا سرقة مواشي السكان.

وأضافت مصادر محلية أن مستوطنين نصبوا، الليلة الماضية، خيمة جديدة قرب خيام المواطنين في خربة سمرة بالأغوار الشمالية، في خطوة تهدف إلى السيطرة على مزيد من الأراضي الرعوية والزراعية، وتعزيز وجودهم الاستيطاني في المنطقة.

ويعاني سكان الأغوار الشمالية من تصاعد هجمات المستوطنين المدعومة من جيش الاحتلال، ضمن سياسة ضغط ممنهجة تهدف إلى تهجير التجمعات البدوية ودفعها إلى الرحيل القسري عن أراضيها، في ظل غياب أي حماية دولية للسكان المدنيين.

اخبار ذات صلة