قائمة الموقع

الهلال الأحمر القطري ينفذ مشروعًا لدعم خدمات التأهيل في غزة

2026-01-31T20:07:00+02:00
المشروع القطري من المقرر أن يخدم 21 ألف مريض في محافظتي غزة وشمال القطاع.
فلسطين أون لاين

يتواصل في قطاع غزة تدخل صحي إنساني يهدف إلى تعزيز خدمات التأهيل الطبي والنفسي وخدمات المبيت داخل مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي والجراحة التخصصية، في ظل ضغوط غير مسبوقة تواجهها المنظومة الصحية جراء الأزمة الإنسانية المستمرة.

ويستهدف المشروع نحو 21 ألف مستفيد من المرضى والمصابين في محافظتي غزة والشمال، ضمن مساعٍ لتحسين الوصول إلى خدمات صحية أساسية، في وقت تراجعت فيه القدرة التشغيلية لعدد كبير من المرافق الطبية.

وينفذ الهلال الأحمر القطري المشروع تحت عنوان "تحسين الوصول لخدمات التأهيل الطبي والنفسي والمبيت في محافظتي غزة والشمال"، استنادًا إلى احتياجات ميدانية مرتبطة بتزايد أعداد الجرحى والمرضى، واستمرار النقص في الإمكانات الطبية والفنية.

وقال مدير المكتب التمثيلي للهلال الأحمر القطري في غزة، أكرم نصار، إن المشروع يمثل امتدادًا لتدخلات سابقة ركزت على تخفيف الأعباء اليومية التي يواجهها السكان، وضمان استمرارية الخدمات الصحية لمجتمع يتجاوز تعداده مليوني نسمة.

وأضاف أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في الحفاظ على عمل المرافق الصحية التي ما تزال قادرة على تقديم خدماتها، في ظل خروج عدد كبير من المستشفيات عن الخدمة.

ويشمل المشروع تقديم خدمات التأهيل الطبي لمدة 9 أشهر متواصلة، تتضمن العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي والدعم النفسي، إضافة إلى خدمات سريرية مساندة.

ويستهدف البرنامج فئات تعد أكثر تأثرًا بالأوضاع الراهنة، من بينها الأطفال دون سن 12 عامًا، والنساء، وكبار السن، والحالات التي تتطلب رعاية طويلة الأمد.

ويتضمن التدخل كذلك إصلاح وصيانة نظام الطاقة الشمسية في مستشفى الوفاء، بهدف دعم استدامة التشغيل داخل المنشأة الطبية، في ظل النقص الحاد في مصادر الطاقة داخل القطاع.

وينعكس هذا النقص، وفق مختصين، بصورة مباشرة على قدرة المستشفيات على تشغيل الأقسام الحيوية وضمان استمرارية تقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية.

من جانبه، أكد مدير عام مستشفى الوفاء، فؤاد نجم، أن المشروع يوفر دعمًا عاجلًا في مرحلة خرجت فيها غالبية المستشفيات عن الخدمة، مع تزايد صعوبة تقديم الرعاية الصحية والتأهيلية.

وأوضح أن المستشفى يعتمد على هذه المشاريع لضمان استمرار خدمات المبيت الشامل، إضافة إلى خدمات الأشعة والمختبر، ضمن بيئة تشغيلية تواجه تحديات متراكمة.

وأشار نجم إلى أن خدمات المشروع تغطي مسارات علاجية متعددة، تشمل إعادة التأهيل بعد الإصابات، والدعم النفسي للحالات المتأثرة بالصدمات، وبرامج علاجية مخصصة لمرضى يحتاجون إلى رعاية طويلة الأمد، ما يسهم في تخفيف الضغط على مرافق أخرى محدودة القدرة.

وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 729 ألف دولار، وفق بيانات الجهة المنفذة، ويأتي ضمن أولويات دعم القطاع الصحي في غزة، مع تركيز على تعزيز قدرة المرافق العاملة على الصمود في وجه التحديات التشغيلية واللوجستية.

ويُنظر إلى هذه المبادرات باعتبارها جزءًا من استجابة إنسانية أوسع تهدف إلى الحد من التداعيات الصحية للحرب المستمرة على القطاع.

وبحسب إحصاءات صادرة عن وزارة الصحة في غزة، خرج 22 مستشفى عن الخدمة بشكل كامل، ما يضاعف الأعباء على المرافق المتبقية، ويعكس الحاجة المتزايدة إلى تدخلات تركز على دعم البنية التحتية الصحية وتوفير مصادر بديلة للطاقة وضمان توفر الكوادر والخدمات الأساسية.

ويعمل الهلال الأحمر القطري، الذي تأسس عام 1978، كمنظمة إنسانية تطوعية، مستفيدًا من عضويته في شبكات إنسانية دولية وإقليمية، من بينها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وتنفذ المنظمة مشاريع إغاثية وتنموية في دول عدة، تشمل مجالات الاستجابة للكوارث والتعافي وتحسين سبل العيش، عبر خدمات طبية وغذائية ومائية وإيوائية.

ويعتمد عمل الهلال الأحمر القطري على شبكة من الموظفين والمتطوعين المدربين، ضمن إطار يستند إلى المبادئ الإنسانية الأساسية، وفي مقدمتها الحياد وعدم التحيز والاستقلالية.

وتعكس التدخلات الصحية الجارية في غزة توجهًا لدعم ما تبقى من القدرة التشغيلية للقطاع الصحي، مع تركيز خاص على خدمات التأهيل التي غالبًا ما تتراجع خلال فترات النزاع، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات وتتقلص الموارد.

اخبار ذات صلة