رصدت صور أقمار صناعية مشهدا إنسانيا مأساويا في مدينة الزهراء جنوب مدينة غزة، حيث تحولت أحياء كانت تنبض بالحياة العلمية والسكنية إلى مخيمين كبيرين يضمان مئات العائلات النازحة.
وتكشف الصور كيف زحفت الخيام لتغطي مساحات واسعة فوق ما كان يعرف بـ"محور نتساريم"، لترسم واقعا جديدا فوق أنقاض كانت قبل الحرب بيوتا وجامعات وإحدى المناطق الراقية في القطاع.
وتظهر الصور التي التقطتها شركة فانتور الأمريكية (Vantor)، في الفترة الممتدة بين 4 ديسمبر/كانون الأول 2025 و21 يناير/كانون الثاني 2026، مراحل بناء المخيمين، حيث بدأت الخيام كبقع صغيرة وسط الحطام ثم تمددت لتغطي مساحة شاسعة تقدر بنحو 655 ألف متر مربع، في محاولة لمنح العائلات سقفا مؤقتا يحميها من شتاء غزة القاسي.
ويقع المخيم الأكبر في منطقة الزهراء، التي كانت تضم جامعة فلسطين وجامعة الإسراء ومباني سكنية شاهقة دمرت خلال حرب إسرائيل على غزة.
وجرى بناء المخيم تحت إشراف وتنفيذ اللجنة المصرية لإعمار غزة، ويستهدف إيواء عائلات من سكان مدينة الزهراء فقدوا منازلهم جراء الحرب.
وأعلنت اللجنة المصرية لإعادة إعمار غزة تسكين 900 عائلة في المخيم، مع توفير خدمات تشمل مدارس ومراكز تعليمية ومرافق يومية.
من جانبه، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من استمرار الوضع المزري في غزة، مؤكدا حاجة أكثر من مليون شخص لدعم عاجل في الإيواء، بما في ذلك مواد التدفئة ومعدات إصلاح المنازل وإزالة الأنقاض.