أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها سلّمت الوسطاء إحداثيات جثمان الجندي الإسرائيلي الأسير ران غويلي قبل ثلاثة أسابيع، استنادًا إلى معطيات ميدانية.
وقال الناطق العسكري باسم سرايا القدس، "أبو حمزة"، "بناءًا على معطيات استجدت لدينا سلمنا الوسطاء قبل ثلاثة أسابيع إحداثيات جثة الأسير ران غويلي لكن العدو تعمد بشكل مقصود المماطلة في عمليات التنسيق والبحث".
ويأتي هذا التصريح في أعقاب إعلان جيش الاحتلال العثور على جثمان الجندي غويلي بعد عمليات بحث موسعة شملت نبش مئات القبور في عدد من مقابر مدينة غزة، لا سيما في محيط حي الشجاعية قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وسط انتقادات حقوقية واسعة.
وكان جيش الاحتلال قد أقرّ بفتح أكثر من 200 قبر خلال عمليات البحث، بمشاركة فرق من الطب الشرعي وأطباء أسنان من معهد الطب العدلي، في خطوة أثارت تحذيرات من انتهاك حرمة المقابر ورفات الموتى.
وفي السياق ذاته، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها بذلت جهودًا كبيرة في ملف البحث عن جثمان الأسير الأخير، وقدّمت للوسطاء المعلومات اللازمة أولًا بأول، مشيرة أن إنجاز هذا الملف يثبت التزامها الكامل باستحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك مسار التبادل وإغلاقه وفق الاتفاق.
وشددت حماس، في بيان سابق، على ضرورة التزام الاحتلال بتنفيذ كامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار دون انتقاص أو مماطلة، خاصة ما يتعلق بفتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال احتياجات قطاع غزة بالكميات المطلوبة، ورفع القيود عنها، والانسحاب الكامل من القطاع، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
من جهته، حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن اتساع عمليات نبش القبور، واستمرارها في غياب أي إشراف فلسطيني أو دولي محايد، يضاعف مخاطر انتهاك حرمة المقابر ورفات الموتى، ويُلحق أذى نفسيًا بالغًا بعائلات الضحايا، في ظل غياب أي ضمانات تحقق أو معلومات رسمية مستقلة.