أكد مصدر أمني أن مشروع المليشيات العميلة فشل سياسيًا ومجتمعيًا وأخلاقيًا، بعد أن سقط خطابها بالكامل، وانكشفت وظيفتها التخريبية، وواجهت رفضًا قاطعًا من المجتمع الفلسطيني.
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، لـ "فلسطين أون لاين"، أمس، إن المليشيات لم تحظَ بأي قبول أو شرعية مجتمعية، مشيرًا إلى أن التجربة أثبتت أن هذا المشروع يتناقض جذريًا مع وعي الشعب الفلسطيني وتماسكه، وقدرته على التمييز بين الخلاف الداخلي المشروع والخيانة المرتبطة بالاحتلال وأجنداته الخارجية.
وأكد أن المعركة مع الخيانة هي معركة وعي وقيم وقانون، موضحًا أن وحدة الموقف الشعبي إلى جانب الأداء الحكومي المسؤول تُشكّل السياج الحقيقي لحماية المجتمع، وصون تضحياته، وإفشال أي محاولات لاختراقه أو العبث بأمنه ومستقبله.
العميل غسان الدهيني وأفراد من عصابته
وأضاف أن هذا الموقف المجتمعي الواضح يُمثّل رسالة أخلاقية ووطنية وقانونية بالغة الدلالة، تُجدد التأكيد على أن المجتمع الفلسطيني، بكل مكوّناته، يرفض الخيانة وخطابها، ويحاصرها معنويًا، ويتمسّك بحقه في الحماية والأمن والاستقرار ضمن إطار سيادة القانون والمسؤولية الوطنية.
وفيما يتعلق بالبراءة العائلية من عناصر المليشيات، رأى المصدر أنها تُشكّل رافعة مجتمعية داعمة للجهد الحكومي، ولا سيما للأجهزة الأمنية المكلفة بحفظ الأمن، لما تمثّله من فصل حاسم بين النسيج الاجتماعي الأصيل وبين السلوك الفردي الخياني المتعاون مع الاحتلال.
العميل حسام الأسطل وأفراد من عصابته
وشدد على أن هذه البراءة تُسقط أي محاولات لاستغلال الروابط العائلية أو الاجتماعية كغطاء سياسي أو أخلاقي لممارسات تخريبية، مؤكدًا أن هذا الموقف يُعزّز مناعة المجتمع، ويُضعف بيئات الاحتضان، ويمنح المؤسسات الرسمية مشروعية اجتماعية إضافية في إنفاذ القانون، بعيدًا عن التعميم أو الوصم الجماعي، وبما يحفظ السلم الأهلي ويُحصّن الجبهة الداخلية.
اقرأ أيضًا: وول ستريت: الميلشيات المدعومة إسرائيلياً بغزة لا تحظى بتأييد شعبي ومرفوضة مجتمعياً
وحول طبيعة الضربات التي وجهتها الأجهزة الأمنية لهذه المليشيات، أوضح المصدر أن التعامل مع الملف جرى وفق منهج قانوني وأمني منضبط، قائم على تفكيك البُنى التنظيمية، وإحباط محاولات الاختراق والتخريب، وملاحقة المتورطين وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات ترافقت مع خطوات وقائية وإدارية وقانونية حدّت من تمدد هذه الظواهر، وقلّصت قدرتها على التأثير أو العمل العلني، مع التأكيد الدائم على أن المحاسبة مسؤولية حصرية لمؤسسات الدولة، وليست مجالًا للفوضى أو الانتقام.