أعلن جيش الاحتلال، مساء يوم الأحد، بدء عملية عسكرية مركّزة في منطقة الخط الأصفر شمال قطاع غزة، تهدف إلى استعادة جثة أخر جندي إسرائيلي.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، في بيان صحافي، إن القوات التابعة للقيادة الجنوبية شرعت في تنفيذ العملية بهدف استعادة "جثة المختطف الرقيب أول ران غويلي في قطاع غزة”، داعيًا الجمهور إلى الامتناع عن تداول الشائعات أو نشر أخبار غير مستندة إلى معلومات موثوقة، لما قد يسببه ذلك من ضرر لعائلة غويلي وللجهود المبذولة لاستعادة الجثمان.
وأكد البيان أن الجيش سيواصل تشغيل جميع إمكانياته إلى حين استعادة جثمان الرقيب أول ران غويلي ودفنه في "إسرائيل".
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن جيش الاحتلال ينفذ عمليات بحث عن جثة غويلي داخل مقبرة تقع بين حي الشجاعية وحي التفاح شرقي مدينة غزة.
وأضافت الصحيفة العبرية، أن عملية البحث قد تستغرق من عدة ساعات إلى أيام، وفق تقديرات الاحتلال.
وفي وقت سابق، قال أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب القسام، مساء يوم الأحد، إن القسام تعاملت مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزت كل ما هو مطلوب منّا بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار، وسلّمت جميع ما لديها من الأحياء والجثث بالسرعة الممكنة دون أيّ تأخير، رغم عدم التزام الاحتلال، وعشرات الخروقات والمجازر التي ارتكبها
فيما يتعلق بجثة الجندي "ران غويلي"، أكد أبو عبيدة أن القسام أطلعت الوسطاء على كافة التفاصيل والمعلومات التي لديها حول مكان تواجد جثة الأسير، مضيفًا: أن ذلك "يؤكد صدق ما نقول هو أنّ العدو يقوم الآن بالبحث في أحد الأماكن بناءً على المعلومات التي قدمتها كتائب القسام للوسطاء".
تحولت جثة الجندي الإسرائيلي الأسير الأخيرة لدى المقاومة في قطاع غزة، ران غويلي، إلى أداة ابتزاز تستخدمها دولة الاحتلال للتنصل من الوفاء بالتزامها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وترفض "إسرائيل" فتح معبر رفح البري بين القطاع ومع مصر، قبل تسليم حركة حماس جثة ران غويلي.
وجثة غويلي هي الجثة الأخيرة من بين 28 جثة كانت بحوزة المقاومة التي استطاعت على مدار الفترة الماضية تسليم 27 جثة للأسرى الإسرائيليين لديها، إلى جانب التنصل من سلسلة من الالتزامات المتعلقة بالبرتوكول الإنساني، الذي يشمل إدخال المساعدات والوقود والكرفانات ومعدات لإعادة الإعمار، بالإضافة إلى تسريع الإغاثة وتسهيل عمل المنظمات الإغاثية والدولية.