قائمة الموقع

شبكة NBC: خطة كوشنر حول "غزة الجديدة" تصطدم بالحقائق

2026-01-25T17:10:00+02:00
كوشنر يستعرض تفاصيل الخطة الرئيسية لـ "غزة الجديدة"

استبعدت شبكة إخبارية أمريكية إمكانية تطبيق خطة صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر الخاصة بما يُسمّى “غزة الجديدة”، معتبرة أنها تفتقر إلى الواقعية ولا تنسجم مع الحقائق الميدانية في القطاع.

وأشار تقرير لشبكة NBC NEWS الإخبارية أنه يزال جزء كبير من قطاع غزة مدمراً جراء أكثر من عامين من الغارات الإسرائيلية، ويعيش سكانه الفلسطينيون البالغ عددهم مليوني نسمة في خيام في الغالب.

وبحسب الشبكة الأمريكية، بدت خطة كوشنر على أرض الواقع في غزة، وكأنها من عالم آخر. ولا تزال قوات الاحتلال تحتل نحو نصف القطاع.

يقول غسان الطناني، الذي فقد شقيقه في غارة إسرائيلية هذا الأسبوع للشبكة الإخبارية "أريد أن أفهم أين ما يسمى بمجلس السلام العالمي في غزة؟" وأضاف: "أين هو؟ لقد بحثنا عنه ولم نجده"، فيما عبر آخرون عن مخاوفهم من أن تنتهي الخطط المستقبلية بسيطرة "إسرائيل".

وعلى الناحية الأخرى، تثير الخطة الأمريكية لـ "عزة الجديدة" المولدة عبر خرائط وصور من الذكاء الاصطناعي، أن هناك شكوك كبيرة حول ما إذا كانت "إسرائيل" ستوافق على خطة كوشنر، وخاصة أنها تتضمن بناء ميناء ومطار جديدين، بعد حصار دام سنوات.

ووصفت نومي بار يعقوب، المحامية الدولية والخبيرة في حل النزاعات، المفهوم الأولي للمجلس لإعادة تطوير غزة بأنه "غير واقعي على الإطلاق" ومؤشر على أن ترامب ينظر إليه من منظور مطور عقاري، وليس من منظور صانع سلام.

وأضافت، "أن مشروعًا يضم هذا العدد الكبير من المباني الشاهقة لن يكون مقبولاً أبداً بالنسبة لإسرائيل لأن كل مبنى سيوفر رؤية واضحة لقواعدها العسكرية بالقرب من الحدود".

والخميس الماضي، عرض جاريد كوشنر، المبعوث الأميركي، وصهر الرئيس دونالد ترامب، تفاصيل ما أسماها الخطة الرئيسية لـ "غزة الجديدة"، مشيرًا إلى أنها ستكون على أربع مراحل، تقضي بإنشاء ميناء ومطار جديدين، وشبكة من القطارات والطرق الدائرية والرئيسية لربط مدن القطاع.

وحسب الخطة سيتم ضخ أموال تفوق 25 مليار دولار بحلول عام 2035، وسينظم مؤتمر في واشنطن خلال الأسابيع القليلة المقبلة يعلن فيه عن مساهمات الدول لإعادة إعمار غزة.

وأوضح كوشنر، خلال توقيع ميثاق "مجلس السلام" على هامش أعمال منتدى دافوس العالمي، أن الهدف هو رفع حجم اقتصاد غزة خلال 10 سنوات إلى أكثر من 10 مليارات دولار، وزيادة متوسط دخل الأسرة في القطاع ليفوق 13 ألف دولار سنويا.

وقال كوشنر، في كلمة رافقها عرض لشرائح وخريطة توضيحية، إن الخطة تهدف إلى تحويل قطاع غزة إلى "مركز اقتصادي واعد"، عبر مراحل تنموية شاملة تشمل إعادة الإعمار، والبنية التحتية، والإسكان، وتحفيز الاستثمار، مع السعي لتحقيق "توظيف كامل" والوصول بنسبة البطالة إلى صفر في المئة.

وأوضح أن الخطة وُضعت بمشاركة ما وصفهم بـ "أفضل المطورين العقاريين"، وتركّز على تطوير قطاعات متعددة، من بينها الصحة والتعليم والصناعة، معتبراً أن غزة تمتلك "إمكانات كبيرة" يمكن البناء عليها إذا توفرت الظروف المناسبة.

وبحسب العرض الذي قدّمه، ستضم "رفح الجديدة" أكثر من 100 ألف وحدة سكنية، وما يزيد على 200 مركز تعليمي، ونحو 75 مركزاً طبياً، إلى جانب أكثر من 180 منشأة ثقافية ودينية.


 

 وقال كوشنر إن الخطة تقوم على "بعض عمليات الهدم يتبعها إنشاء غزة جديدة يمكن أن تكون مصدر أمل، ووجهة بحد ذاتها"، مضيفاً أن تنفيذها كان مقرراً على مراحل تتيح "إتاحة الفرص للجميع" وتحقيق توظيف بنسبة 100%.

وتابع: "لم تكن لدينا خطة بديلة، بل خطة واحدة فقط. كنا قد وقّعنا اتفاقاً وكنا ملتزمين بجعله ينجح"، لافتاً إلى أن نماذج مماثلة لمدن تضم ما بين مليونين إلى ثلاثة ملايين نسمة أُنجزت خلال ثلاث سنوات في مناطق أخرى من الشرق الأوسط، لم يسمها.

ورغم وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لا تزال "إسرائيل" تقتل وتعتقل الفلسطينيين، وقتلت منذ ذلك الحين 483 فلسطينيا، بينما يستمر التضييق على إدخال المواد الغذائية والإيوائية والطبية إلى غزة، التي يعيش فيها نحو 2.4 مليون فلسطيني في ظروف مأساوية.

وبدعم أمريكي، ارتكبت "إسرائيل" في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بقطاع غزة استمرت عامين بغزة، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا، معظمهم أطفال ونساء، وتدمير نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

اخبار ذات صلة