أعلنت الشركة السورية للبترول، يوم السبت، بدء فرقها الفنية عمليات استخراج النفط من الحقول التي حررها الجيش السوري من تنظيم قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة، صفوان شيخ أحمد، الشروع في ضخ الغاز الخام من حقول جبسة بمحافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.
وقال أحمد إن "الفرق الفنية في الشركة باشرت عمليات استخراج النفط من الحقول المحررة حديثا، ونقله إلى مصفاتي حمص، وبانياس ضمن خطة متكاملة لإعادة هذه الحقول إلى العمل"، موضحا أن الأعمال الجارية تهدف إلى إعادة الحقول إلى وضعها الفني عند لحظة تحريرها.
وتوقّع أن يصل الإنتاج خلال أربعة أشهر إلى نحو 100 ألف برميل نفط يوميا، ما سينعكس إيجابا على منظومة الطاقة ودعم الاقتصاد الوطني.
وأفادت "سانا" بأن الشركة السورية للبترول تباشر ضخ الغاز الخام من حقول جبسة في الحسكة إلى معمل غاز الفرقلس بريف حمص، بضغط 35 بار، مبيناً أن ذلك جاء لتأمين الغاز المخصص لتوليد الطاقة الكهربائية، بمعدل ضخ نحو 1.2 مليون متر مكعب يوميا عبر محطتي كونا ومركدة.
ويأتي ذلك عقب استعادة الجيش السوري السيطرة على حقول نفطية بالرقة ودير الزور شمال شرقي البلاد، وتسليمها للشركة السورية للبترول لإعادة تأهيلها وإدخالها الخدمة.
ومع استعادة الحكومة السورية السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز، وطرد مسلحي "قسد"، تتشكل أهم انعطافة اقتصادية في البلاد منذ عقود.
وتوضح أرقام احتياطي النفط والغاز أن سوريا تملك موارد ضخمة واعدة، لا سيما مع تحسن الاستقرار الأمني والسياسي في المناطق الشرقية.
لكن الحكومة السورية تواجه تحديات أهمها إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في قطاع الطاقة، وتأمين تعاون تقني خارجي، وجذب استثمارات تساهم في رفع الطاقة الإنتاجية تدريجيا.
وفي 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع "قسد"، يقضي بإدماج عناصره ضمن مؤسسات الحكومة.
وبموجب الاتفاق، سيتم دمج المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، ودمج عناصر "قسد" كأفراد في وزارة الدفاع، على أن تعود المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى سيطرة الحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق تسليم محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) إداريا وعسكريا للحكومة بالكامل وبشكل فوري.
وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري استمرت لأيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل عشرة أشهر، وتنصّله من تنفيذ بنودها.

