تراجعت أسعار أسهم شركة إنتل الأميركية لصناعة الرقائق بمستويات غير مسبوقة بلغت 17% في تعاملات يوم الجمعة، بعدما قدم الرئيس التنفيذي للشركة ليب- بو تان توقعات مخيبة للآمال بشأن مستقبل عمليات الشركة، محذرا من أنها تواجه صعوبات في عمليات التصنيع.
وسجلت "إنتل" خسارة قدرها 600 مليون دولار على إيرادات بلغت 13.7 مليار دولار في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، ويقارن ذلك بخسارة قدرها 100 مليون دولار على إيرادات بلغت 14.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.
وعلى الرغم من أن حجم الخسائر جاء أقل من توقعات السوق، فإن توقعات "إنتل" لإيرادات الربع الحالي جاءت أقل بكثير مما كان يتوقعه محللو وول ستريت، في ظل ارتفاع التوقعات للشركة أخيراً.
وكانت أسهم "إنتل" قد قفزت بقوة في أواخر العام الماضي بعد إعلان عملاق صناعة الرقائق "إنفيديا" عزمه على استثمار خمسة مليارات دولار في منافستها المتعثرة.
وانضمت "إنفيديا" إلى مجموعة "سوفت بنك" اليابانية والحكومة الأميركية في دعم الشركة التي كانت يوماً ما مهيمنة على صناعة الرقائق، لكنها تراجعت في السنوات الأخيرة بعدما فاتتها مواكبة تحولات تكنولوجية مفصلية.
وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد فاجأت قطاع التكنولوجيا العام الماضي بالاستحواذ على حصة تبلغ 10% في "إنتل"، إدراكاً للأهمية الاستراتيجية للشركة التي شكّلت معالجاتها العمود الفقري لثورة الحواسيب الشخصية والإنترنت.
وفات "إنتل" إلى حد كبير ازدهار الهواتف الذكية، كما فشلت في تطوير عتاد تنافسي لعصر الذكاء الاصطناعي، ما أتاح لشركات آسيوية مثل "تي إس إم سي" و"سامسونغ" الهيمنة على سوق أشباه الموصلات المتطورة.
وفوجئت "إنتل" على مدى السنوات القليلة الماضية بصعود "إنفيديا" لتصبح المزود العالمي الأول لرقائق الذكاء الاصطناعي.
وتحولت وحدات معالجة الرسومات (GPU) التي تطورها "إنفيديا"، والتي صُممت في الأصل لألعاب الفيديو، إلى المكوّنات الأساسية لأنظمة الذكاء الاصطناعي، مع تسابق عمالقة التكنولوجيا لتأمينها لخوادم البيانات ومشروعات الذكاء الاصطناعي.
وكان ليب- بو تان، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي لـ"إنتل" في مارس/ آذار الماضي في ظل تسريحات للعمال وتحديات سوقية، قد أقرّ بصعوبة مهمة إنقاذ الشركة، ولا سيما مع تعقيد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين مشهد صناعة أشباه الموصلات.