سمحت شرطة الاحتلال، للمرة الأولى، للمستوطنين بإدخال ما يُسمّى "أوراق الصلاة" اليهودية خلال اقتحامهم المسجد الأقصى، في خطوة تُعد خرقاً للوضع القائم المتبع بشأن زيارات غير المسلمين.
وأوضحت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن الشرطة سمحت، صباح الأربعاء، لليهود بإحضار أوراق الصلاة إلى المسجد الأقصى، في مخالفة للتفاهمات السارية منذ ما قبل احتلال شرقي القدس عام 1967، والتي تُنيط بدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، إدارة شؤون المسجد.
وأشارت إلى أن عدداً من المستوطنين دخلوا الأقصى وهم يحملون أوراق إرشاد صادرة عن "يشيفات جبل الهيكل"، تضمنت تعليمات للاقتحام ونصوص صلوات.
وفي الإطار، قال رئيس "يشيفات هار هبايت"، إليشاع فولفسون، للصحيفة العبرية، إنه يأمل إدخال كتب "صلاة السيدور" وأدوات طقوس دينية خلال الأسابيع القريبة، وأضاف: "ليتنا ندخل مع شال الصلاة (طاليت)، والتفلين، والسيدور".
ولفتت الصحيفة إلى أنه، وفقاً لما يُسمّى "الوضع القائم" الذي تم تحديده بعد حرب 1967، فإن المسجد الأقصى هو مكان عبادة للمسلمين ومكان زيارة لغير المسلمين.
وبموجب هذا المبدأ الذي أقرّته حكومة الاحتلال في حينه، منعت الشرطة (على الأقل ظاهرياً) اليهود من إدخال التفلين أو كتب وأوراق الصلاة إلى باحات المسجد، كما منعت أداء الصلوات والغناء والسجود الملحمي وممارسات أخرى.
ومنذ تولي بن غفير منصبه في ديسمبر/ كانون الأول 2022، سمحت شرطة الاحتلال للمستوطنين بالصلاة العلنية والغناء وأداء طقوس تلمودية داخل المسجد الأقصى، بما في ذلك ما يُعرف بـ"السجود الملحمي"، كما اقتحم بن غفير المسجد عدة مرات، ما أثار انتقادات واسعة.
وذكرت هآرتس أن رئيس شرطة القدس السابق، اللواء أمير أرزاني، كان قد رفض طلب بن غفير تخفيف القواعد المعمول بها، وهو ما أدى، وفق مصادر في الشرطة، إلى استبداله بعد عام وثمانية أشهر في منصبه وتعيين أفشالوم بيليد بدلاً منه.
وبحسب تقرير صادر عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، نفّذ المستوطنون الإسرائيليون، بحماية قوات الاحتلال، 280 اقتحاماً للمسجد الأقصى خلال عام 2025.