فلسطين أون لاين

جهنم على الأرض.. "بتسيلم" توثق تنكيلًا وعنفًا جنسيًا في سجون الاحتلال

...
جهنم على الأرض.. "بتسيلم" توثق تنكيلًا وعنفًا جنسيًا في سجون الاحتلال
متابعة/ فلسطين أون لاين

نشرت منظمة بتسيلم الحقوقية يوم الثلاثاء، معطيات وشهادات جديدة تجسد حجم العنف في سجون الاحتلال ومراكز الاحتجاز التابعة له، مشيرةً إلى أنها تعمل كشبكة من معسكرات التعذيب للفلسطينيين تشهد تنكيلًا منهجيًّا يشمل العنف الجسدي والتنكيل النفسي، الظروف غير الإنسانية، التجويع، منع العلاج الطبي، مما يؤدي إلى العديد من حالات الموت.

ويروي بعض الشهود، أيضًا، عن حالات التنكيل والعنف الجنسيين اللذين تعرضوا لهما بأنفسهم أو كانوا شهودًا عليهما للاطلاع على تفاصيلها كاملةً.

وتقول يولي نوفاك، المديرة العامة لـ "بتسيلم"، إن مراكز الاحتجاز الإسرائيلية أصبحت شبكة من معسكرات التعذيب، كجزء من الهجوم المخطط والواسع النطاق الذي يقوده النظام الإسرائيلي ضد المجتمع الفلسطيني، والذي يهدف إلى تفكيك وتدمير الفلسطينيين كجماعة.

وأضافت، أن "الإبادة الجماعية في قطاع غزة والتطهير العرقي في الضفة الغربية هما التعبيران الأوضح والأكثر تطرفًا عن هذه السياسة"، مشيرةً إلى أنه بالرغم من الأدلة إلا أنّ المجتمع الدولي يواصل منح النظام الإسرائيلي حصانةً من المساءلة والمحاسَبة ويتخلى عن الضحايا الفلسطينيين".

وسجل التقرير 84 حالة توفي فيها فلسطينيون (بينهم قاصر واحد) في معسكرات التعذيب منذ تشرين الأول 2023.

حتى كانون الثاني 2025، كانت "إسرائيل" لا تزال تحتجز جثامين 80 من أصل 84 أسيرًا توفّوا خلال احتجازهم لديها وترفض تسليمها إلى عائلاتهم.

وبينت "بتسلم"، أن هناك مؤشرات على وجود فلسطينيين آخرين لقوا حتفهم في مراكز التعذيب الإسرائيلية، لكن المعطيات الواردة في التقرير تتطرق فقط إلى أولئك الذين تمكنت "بتسيلم" من التحقق من المعلومات حولهم.

وأشارت إلى أن سياسة التنكيل "مُعلَنة ومُتعمَّدَة" وتأتي من أعلى المستويات، لافتة إلى ظهور وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، المسؤول عن مصلحة السجون، في تقارير مُخطَّطَة تبثها وسائل الإعلام ضمن منظومة إسرائيلية جندت كاملةً لمنح قادة هذه السياسة ومنفّذيها حصانة مطلقة.

يستند التقرير الحالي إلى التحليل والبحث المعمَّق الواردين في تقرير "أهلًا بكم في جهنّم"، الذي نشرته "بتسيلم" في آب 2024، وإلى معطيات مُحدَّثة وإفادات 21 أسيرًا فلسطينيًا أُطلق سراحهم من مراكز الاحتجاز الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة.

وحتى كانون الثاني 2026، بعد إتمام الصفقة بين "إسرائيل" وحماس والتي تم في إطارها إطلاق سراح بعض الأسرى، لا تزال "إسرائيل" تحتجز حوالي 9,200 أسير فلسطيني، في ظروف مزرية وتحت نظام من التنكيل الجسدي والنفسي الشديد.

ويخلص تقرير "بتسيلم" إلى القول، أن مشروع الاحتجاز الإسرائيلي، الذي تم في إطاره، على مدى السنوات، احتجاز أكثر من 800,000 فلسطيني في سجون الاحتلال هو إحدى الأدوات التي تستخدمها "إسرائيل" لتفكيك المجتمع الفلسطيني وقمعه.