انطلقت المرحلة الثانية من الحملة الاستدراكية لبرنامج التطعيم الوطني في قطاع غزة، يوم الأحد، والتي تُنفَّذ في مراكز الرعاية الأولية التابعة لوزارة الصحة، مستهدفةً نحو 170 ألف طفل من عمر يوم وحتى ثلاث سنوات.
يأتي ذلك بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية التي تسببت في انهيار شبه كامل للنظام الصحي وتعطيل برامج التحصين، ما حرم مئات الآلاف من الأطفال من الحصول على تطعيماتهم.
وتهدف الحملة إلى الوصول إلى الأطفال الذين لم تتمكن عائلاتهم من استكمال تطعيماتهم خلال فترة الحرب، بسبب النزوح، وخروج عدد من مراكز الرعاية عن الخدمة، وصعوبة الوصول إلى المرافق الصحية.
وتستمر الحملة لمدة عشرة أيام ابتداءً من 18 يناير/كانون الثاني الجاري، وتُنفَّذ بالشراكة مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية، في إطار الجهود الرامية إلى حماية الأطفال من الأمراض الوبائية.
وتُقدَّم التطعيمات عبر نحو 130 مركزًا صحيًا تابعًا لوزارة الصحة والأونروا والهلال الأحمر، إضافة إلى مؤسسات أهلية ودولية عاملة في مختلف محافظات قطاع غزة.
ودعت وزارة الصحة المواطنين إلى التعاون مع الفرق الصحية واصطحاب أطفالهم لاستكمال الجرعات التطعيمية التي فاتتهم، مع إحضار بطاقة التطعيم إن وُجدت لضمان توثيق الجرعات بدقة.
وأكدت الوزارة أن التطعيم يشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة الأوبئة والأمراض التي تهدد حياة الأطفال، خاصة أولئك الذين حُرموا من اللقاحات الأساسية في مواعيدها خلال الفترة الماضية.