تلقّت خمس دول عربية وإسلامية دعوات أمريكية للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإشراف على الإدارة المؤقتة لقطاع غزة، ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأعلنت وزارة الخارجية الأردنية، يوم الأحد، أن الملك عبدالله الثاني تلقى دعوة رسمية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" المعني بقطاع غزة.
وقالت الوزارة في بيان لها إن الوثائق المتعلقة بالدعوة تخضع حاليًا للدراسة وفق الإجراءات القانونية المتبعة داخليًا.
وأشارت إلى أن الأردن يقدّر الدور الذي يقوده الرئيس ترامب في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق خطة السلام الشاملة، إضافة إلى مساعيه لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ومن المزمع أن يتولى مجلس السلام الإشراف على الإدارة المؤقتة لقطاع غزة في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الذي ما زال هشًا منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وكان ترامب قد وجه، السبت، دعوات إلى البحرين ومصر وتركيا للانضمام إلى المجلس، بحسب بيانات رسمية صادرة عن تلك الدول.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء شهباز شريف تلقى دعوة مماثلة من ترامب للانضمام إلى المجلس.
وقال المتحدث باسم الوزارة طاهر أندرابي إن باكستان ستواصل العمل ضمن الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام في غزة والتوصل إلى حل دائم للقضية الفلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة.
من جهته، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن مصر تلقت دعوة مماثلة للرئيس المصري، وإنها تدرسها حاليًا، مؤكدًا أن الدور المباشر لترامب في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار سيكون حاسمًا لضمان التزام الأطراف بتعهداتها.
ومساء الجمعة الماضية، أعلن البيت الأبيض تشكيل أعضاء المجلس برئاسة ترامب، إلى جانب اعتماد تشكيل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" ضمن أربعة أطر لإدارة المرحلة الانتقالية، هي: مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية.
وبموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، يُعد مجلس السلام "هيئة إدارية انتقالية ذات شخصية قانونية دولية"، تتولى وضع إطار العمل وتنسيق التمويل لإعادة إعمار غزة بما يتماشى مع خطة السلام ومبادئ القانون الدولي.
كما ينص القرار على استمرار عمل المجلس إلى حين إتمام السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي وقدرتها على إدارة غزة بصورة آمنة وفعالة.
وفي السياق، كشفت وكالة بلومبيرغ الأميركية نقلا عن مسودة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطالب الدول بدفع مساهمة لا تقل عن مليار دولار للبقاء في مجلس السلام الجديد الذي يرأسه بشأن قطاع غزة.
وبحسب مسودة الميثاق الخاص بالمجموعة المقترحة، التي اطلعت عليها وكالة بلومبيرغ، سيتولى الرئيس ترامب أول رئاسة لهذا المجلس، كما سيكون له القرار فيمن تتم دعوتهم للانضمام إلى المجلس الذي تتخذ -وفق المسودة- قراراته بالأغلبية، بحيث يكون لكل دولة عضوة صوت واحد، إلا أن جميع القرارات تبقى خاضعة لموافقة الرئيس.
وأفاد تقرير بلومبيرغ بأن مدة عضوية كل دولة لا تتجاوز 3 سنوات من تاريخ دخول هذا الميثاق حيز التنفيذ وستكون قابلة للتجديد بقرار من الرئيس ترامب.
ووفق المسودة، لا تسري مدة العضوية وهي 3 سنوات على الدول الأعضاء التي تساهم بأكثر من مليار دولار أميركي نقدا في مجلس السلام خلال السنة الأولى.
ويخشى منتقدون من أن ترامب يسعى إلى إنشاء بديل أو منافس لمنظمة الأمم المتحدة، التي كثيرا ما وجّه لها الانتقادات.
وتصف مسودة الميثاق المجلس بأنه "منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان تحقيق سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاع"، ويصبح المجلس رسميا بمجرد موافقة 3 دول أعضاء على الميثاق.