فلسطين أون لاين

دعوات لإقصاء رامي حلس من أي دور سيادي في غزة

...
رامي حلس
غزة/ محمد حجازي

أثارت تصريحات أدلى بها رامي حلس هاجم فيها المقاومة الفلسطينية وعملية “طوفان الأقصى” موجة غضب واستنكار واسعَين في الأوساط الفلسطينية، تزامنًا مع أنباء عن ترشيحه لعضوية ما يُعرف بـ“لجنة التكنوقراط” المكلّفة بإدارة شؤون قطاع غزة.

وطالب صحفيون وناشطون عبر منصات التواصل باستبعاد حلس من أي منصب سيادي، معتبرين أن تصريحاته تمثل تساوقًا مع رواية الاحتلال وطعنًا بتضحيات الشعب الفلسطيني. كما أثيرت تساؤلات حادة حول معايير اختيار أعضاء اللجنة، وسط تحذيرات من تداعيات إشراك شخصيات لا تحظى بقبول شعبي.

وأكد متابعون أن المرحلة الراهنة تتطلب شخصيات وطنية جامعة، تنحاز لثوابت الشعب الفلسطيني ونضاله في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة.

وأكد الصحفي محمود هنية، في منشور له على “فيسبوك”، أن حلس فقد شرعية تمثيله للفلسطينيين بمجرد صدور هذه التصريحات، قائلًا: “المدعو رامي حلس لم يعد مرشحًا لتولي ملف الأوقاف والشؤون الدينية أو أي منصب سيادي.. فهذه المرحلة لا تحتمل أي صوت نشاز يدعو للفتنة”.

من جانبه، دعا الناشط أبو أحمد سمور، عبر حسابه على “فيسبوك”، الفصائل المجتمعة في القاهرة والجهات المسؤولة إلى التراجع الفوري عن هذا الترشيح واستبعاد حلس نهائيًا، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لن يغفر لمن ينتقص من نضاله وتضحياته.

وأبدى الناشط همام جبر، عبر صفحته على “فيسبوك”، استغرابه الشديد من آلية الاختيار، متسائلًا عن جدوى تعيين شخصيات لا تعبّر عن نبض الشارع الفلسطيني، ومشيرًا إلى أن التوقيت والأسماء المطروحة تثير العديد من علامات الاستفهام حول الأهداف الكامنة وراءها.

بدوره، سجّل الناشط هاشم سلمي اعتراضًا حادًا، معتبرًا أن وجود مثل هذه الشخصيات في لجان تدير شؤون قطاع غزة يُعد “استخفافًا بالعقل الجمعي الفلسطيني”، مشددًا على رفض الشارع لأي محاولة لفرض وجوه لا تتبنى ثوابت الشعب وتضحياته في ظل هذه المعركة المصيرية.

وعلى منصة “إكس”، حذّر الناشط محمود عمر من خطورة وجود حلس ضمن اللجنة، معتبرًا أنه يشكل تهديدًا للنسيج الوطني، ومؤكدًا أن “من يتطاول على دماء الشهداء لا يمكن ائتمانه على إدارة شؤون غزة”.

وفي تساؤل عن معايير الاختيار، قال مازن العفيفي: “كيف لشخص يتبنى رواية الخصوم أن يُعيَّن مسؤولًا؟ هذه اللجنة يجب أن تولد من رحم المعاناة، لا من رحم الأجندات”.

فيما علّقت سهى العكلوك، عبر حسابها على منصة “إكس”، على البعد الأخلاقي لتصريحات حلس، معتبرة أن “دماء غزة أطهر من أن يزاود عليها أحد”.

من جهته، وجّه محمد البشيتي رسالة تحذيرية أكد فيها أن الشعب الذي أفشل مخططات التهجير لن يعجز عن إفشال أي لجنة تحاول تمرير شخصيات لفظها الشارع.

بدوره، وصف الأكاديمي الدكتور أحمد عرفات تصريحات حلس بأنها تنمّ عن “بغضاء دفينة”، مستشهدًا بقوله تعالى: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ}.

ولم يقتصر الجدل على الجوانب السياسية فحسب، بل امتد ليشمل موجة واسعة من السخرية والتهكم، لا سيما عقب نشر حلس صورة ظهر فيها مرتديًا “عباءة صفراء” ومتحدثًا عن “الدين الوسطي”. واعتبر مغردون هذا الظهور محاولة لتسويق خطاب ديني منسجم مع توجهات خارجية، واصفين التناقض بين حديثه عن الوسطية وهجومه الحاد على المقاومة بأنه “انفصام قيمي”.

 

 

المصدر / فلسطين أون لاين