نقلت شبكة "بي بي سي" البريطانية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بنقل الكتل الخرسانية التي يفترض أن تحدد خط انتشارها بعد وقف إطلاق النار، إلى عمق أكبر داخل قطاع غزة في عدة مواقع.
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية التي راجعتها وحدة التحقق التابعة للشبكة (BBC Verify) أن الاحتلال وضع كتلاً في ثلاث مناطق على الأقل، قبل أن يعود لاحقاً وينقلها إلى داخل القطاع.
وكان الاحتلال قد وافق على سحب قواته إلى ما وراء خط محدد باللون الأصفر على خرائطه العسكرية، والذي جرى تثبيته ميدانياً عبر كتل خرسانية صفراء، وذلك وفق شروط اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أنه لم يلتزم بهذا التعهد.
ففي بيت لاهيا وجباليا وحي التفاح شرقي مدينة غزة، أقامت قوات الاحتلال حواجز قبل أن تعود لاحقاً لنقلها إلى عمق القطاع. وبلغ إجمالي المواقع التي نُقلت 16 موقعاً، بحسب الشبكة.
وفي حي التفاح تحديداً، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن جيش الاحتلال نقل ما لا يقل عن سبع كتل كانت قد وُضعت بين 27 تشرين الثاني/نوفمبر و25 كانون الأول/ديسمبر.
وبحسب التحليل، جرى نقل العلامات بمتوسط مسافة بلغ نحو 295 متراً إلى داخل الشريط الساحلي، وإلى جانب الكتل المنقولة، رصدت خدمة التحقق التابعة لـ "بي بي سي" 205 علامات إضافية، وُضع أكثر من نصفها على عمق أبعد بكثير داخل القطاع مقارنة بالخط المحدد على الخرائط.
وقد تجاوز الاحتلال "الخط الأصفر" في مناسبات متعددة ولمئات الأمتار، ما أدى إلى استشهاد عدد من المدنيين واحتلال مساحات إضافية من الأراضي.
ويمثل هذا الخط حدود المنطقة التي انسحب منها جيش الاحتلال عقب بدء تنفيذ وقف إطلاق النار بين حركة “حماس” والاحتلال الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وبموجب الاتفاق الذي رُعي بوساطة أطراف عدة بينها الولايات المتحدة، يفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية لمسافة أبعد تزامناً مع تقدم مراحل الاتفاق.