قال المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، إن في غزة أكثر من 60 مليون طن من الأنقاض، أي ما يعادل قدرة 3000 سفينة حاويات، وسيستغرق الأمر أكثر من سبع سنوات لإزالة هذه الأنقاض.
وأضاف خورخي موريرا دا سيلفا في بيان صحفي عقب زيارته للقطاع والمنطقة، أنه في المتوسط، كل شخص في غزة اليوم محط بـ30 طنا من الأنقاض.
وأشار إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث الناس مرهقون، مصابون بصدمات نفسية، ومغمورون بالهموم فيما الظروف الشتوية القاسية والأمطار الغزيرة هذا الأسبوع تضاعف معاناتهم.
وقال إنه بالنسبة للأطفال، يُعرّف الحياة اليومية بالخسارة والصدمات، فقد أصبحوا خارج المدرسة للعام الثالث على التوالي، ويواجهون خطر التحول إلى جيل ضائع، وجراحهم الجسدية والنفسية يصعب شفاءها مع مرور كل يوم.
ولفت إلى أنه التقى بعائلات تم تهجيرها عدة مرات وبموظفي وممثلي برنامج الأمم المتحدة للمشروعات والشركاء الذين يواصلون العمل تحت ضغوط شديدة وانعدام الأمن، مشددا على أن عزيمتهم على تحسين وصول المجتمعات للخدمات الأساسية غالبا بموارد قليلة وبمخاطر شخصية كبيرة أمر يبعث على التواضع.
وأكد المسؤول الأممي، أن برنامج الأمم المتحدة للخدمات المشتركة، مع شركائه، جاهزا وقادرا على دعم أعمال إزالة الركام، واستعادة الطاقة، وإدارة النفايات، وتوفير المأوى، مشيرا الى ان البرنامج يواصل إدخال الوقود الضروري لأغراض إنسانية.
وقال ان البرنامج يعمل مع عمليات الأمم المتحدة لنزع الألغام لمساعدة المجتمعات التي تواجه مخاطر واسعة من الذخائر غير المنفجرة، معتبرا أن الإعلان عن المرحلة الثانية من خطة السلام يعني أخيرا بداية إعادة الإعمار. وشدد المسؤول الأممي، على أنه يجب في نفس الوقت، أن يبدأ التعافي المبكر على الفور بما في ذلك استعادة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
ودعا دا سليفا إلى تحسين الوصول الإنساني، وفتح جميع المعابر والممرات، بما في ذلك استئناف توصيل المساعدات مباشرة عبر "ممر الأردن" إلى غزة.
ونبّه إلى حاجة سكان غزة لزيادة تدفق الإمدادات الأساسية وتخفيف القيود لدعم الاستجابة الإنسانية والانتعاش المبكر الذي يشمل ذلك أيضا السماح بما يُسمى بالمواد مزدوجة الاستخدام، التي تعتبر حيوية لإصلاح وإعادة الوصول إلى الخدمات الأساسية في أنحاء قطاع غزة بما في ذلك المياه والرعاية الصحية الأولية والتعليم للأطفال.
وارتكبت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، من خلال عمليات القصف وإطلاق النار ونسف منازل الفلسطينيين في قطاع غزة.