أعلن نشطاء ومتضامنون مع القضية الفلسطينية في بريطانيا، مساء الخميس، عن إطلاق حملة إلكترونية عالمية لدعم الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ضمن إطار حملة "الأشرطة الحمراء"، في محاولة لكسر الصمت الدولي تجاه الانتهاكات المتصاعدة بحقهم.
ومن المقرر أن تنطلق الحملة عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت غرينتش، حيث دعا القائمون عليها إلى المشاركة عبر تغيير صورة الحسابات الشخصية بإطار تضامني خاص، ونشرها على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب استخدام وسمَي #FreePalHostages و#الحرية_للأسرى.
وتأتي الحملة استكمالًا لحراك سابق أُطلق في لندن خلال تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، شمل تعليق أشرطة حمراء في شوارع وسط المدينة وتثبيت ملصقات تحمل صور أسرى فلسطينيين، بينهم أطفال وأطباء، بهدف تعريف الرأي العام الغربي بقضيتهم.
وبحسب معطيات الحملة، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 9100 أسير، بينهم 3544 معتقلًا إداريًا دون محاكمة، و400 طفل، و53 سيدة، و16 طبيبًا، إضافة إلى 300 أسير محكومين بالسجن المؤبد.
وأوضح القائمون على الحملة أن اختيار اللون الأحمر جاء ليكون رمزًا بصريًا موحدًا يعبر عن الدماء الفلسطينية ومعاناة الأسرى، في مسعى لتحويله إلى أيقونة تضامن عالمية.
وفي سياق التفاعل مع الحملة، قال الصحفي والأسير المحرر محمد قاعود إن "من واجبنا ألّا نترك الأسرى وحدهم في الظروف المأساوية التي يعيشونها داخل سجون الاحتلال، فكل صوت يُرفع هو بمثابة نافذة أمل لأسرانا الفلسطينيين"، داعيًا إلى المشاركة الواسعة في حملة الأشرطة الحمراء.
دعا الباحث الفلسطيني علي أبو رزق إلى الانخراط في الحملة والبحث عن كل السبل الممكنة لنصرة الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن الأوضاع داخل سجون الاحتلال وصلت إلى مستويات مأساوية تستوجب تحركًا شعبيًا وإعلاميًا واسعًا.
ومن جهته، أكد المختص في شؤون الأسرى رياض الأشقر أن الحملة تمثل خطوة مهمة لكسر الصمت الدولي، في ظل تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات داخل السجون، محذرًا من أن استمرار التجاهل الدولي يشكل تواطؤًا مع الجرائم المرتكبة بحق الأسرى.
وأشار الأشقر إلى أن الحملة لن تقتصر على النشاط الإلكتروني، بل ستتوسع لتشمل فعاليات ميدانية في عدة دول، وصولًا إلى تنظيم يوم تضامني عالمي مع الأسرى في نهاية الشهر الجاري.
كما دعا الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إلى المشاركة الواسعة في الحملة، مؤكدًا أن آلاف الأسرى الفلسطينيين يتعرضون للتعذيب والتجويع وتهديد الحياة داخل السجون الإسرائيلية.