كانت عائلة الحاجة عائشة العقاد (75 عاماً) تعتقد أنها استشهدت قبل نحو عامين مع اثنين من أبنائها وابنتها هدى خلال فترة اجتياح جيش الاحتلال لمدينة خان يونس، قبل أن تحيي صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي الأمل بوجودهم في سجون الاحتلال.
ونشرت حسابات على مواقع التواصل صورة صادمة تُظهر أربعة جنود إسرائيليين داخل عربة عسكرية برفقة سيدتين، إحداهما مسنّة، وقد عُصِبت عيناهما، في حين يحمل أحدهم مسدسًا، وهم يتبسمون إلى الكاميرا.
وتمكنت عائلة العقاد التي تقيم في مدينة خان يونس من التعرف إلى هوية السيدتين اللتين ظهرتا في الصورة، وهما الحاجة عائشة العقاد وابنتها هدى (39 عاماً)، بعد أن كانت تظن أنهما استشهدتا وظلتا تحت الركام خلال اجتياح المدينة قبل نحو عامين.
وقالت آية العقاد، زوجة ابن الحاجة عائشة، لـ"صحيفة فلسطين" إن العائلة تعرفت بوضوح إليهما بعد تداول الصورة، وناشدت مؤسسات حقوق الإنسان بسرعة التحرك لمعرفة مصيرهما، إلى جانب مصير اثنين من أبناء الحاجة عائشة.
وأضافت: "كانت الحاجة عائشة وزوجها الحاج محمد وابنتها هدى وابنيها زكريا وإياد يتواجدون في المنزل بمنطقة المحطة لحظة اجتياح جيش الاحتلال للمنطقة، وظل التواصل مستمراً معهم قبل أن ينقطع، مع تزايد اليقين حينها بأنهم استشهدوا جميعاً".
وتابعت: "خلال التواصل معهم أخبرنا زكريا أن والده الحاج محمد تعرض لإصابة خطيرة لدى خروجه من المنزل تحت القصف، وظل ينزف في الأرض المجاورة إلى أن فارق الحياة".
ولم تتمكن العائلة، بعد انسحاب جيش الاحتلال، من العثور على جثمان الحاج محمد، رغم عمليات البحث المكثفة، أو أي جثامين أخرى.
وأشارت إلى أن العائلة تلقت تأكيدات بعد ذلك من بعض الأسرى المفرج عنهم بأن إياد معتقل، وكان من المفترض أن يُطلق سراحه ضمن صفقات التبادل، قبل أن يُسقط الاحتلال اسمه بعد ذلك.
أما بخصوص مصير زكريا، فأوضحت لـ"فلسطين" أنهم لا يعرفون عنه شيئاً، وما إذا كان معتقلاً أيضاً أم استشهد خلال الاجتياح.
وبيّنت أن العائلة كانت تعتقد أن الحاجة عائشة وابنتها هدى استشهدتا جراء إطلاق النار والقصف الذي دمّر معظم منازل الحي، مستبعدة أن يكون قد اعتقلهما لكونهما سيدتين، وإحداهما مسنّة.
قبل أن تتفاجأ بوجودهما داخل عربة عسكرية برفقة جنود من جيش الاحتلال، الأمر الذي يعني أنهما معتقلتان في السجون الإسرائيلية، علماً أن العائلة لم تتلقَّ أي معلومات سابقاً بوجودهما ضمن قوائم الأسرى.
مناشدة عاجلة
وناشدت آية العقاد المؤسسات الحقوقية، ولا سيما الصليب الأحمر، بالعمل بأقصى سرعة ممكنة لمعرفة مصيرهما إلى جانب زكريا، والعمل على إطلاق سراحهم في القريب العاجل.
وقالت إن العائلة تعيش حالة من القلق والترقب والأمل بمجرد التأكد من هوية الحاجة عائشة وابنتها، وأن الاحتمال الأرجح هو اعتقالهما في سجون الاحتلال، مبدية صدمتها من طريقة اعتقالهما وعصب أعينهما، رغم أنهما لا تشكلان أي خطر عليهم.