فلسطين أون لاين

"بعد يومين من الإفراج عنه"

محدث إصابة الأسير المحرر مجاهد بني مفلح بنزيفٍ في الدماغ

...
الأسير المحرر الصحفي مجاهد بني مفلح

نقل الأسير المحرر الصحفي مجاهد بني مفلح إلى المشفى ليلة أمس، عقب تدهور حالته الصحية، وذلك بعد أيام فقط من تحرره من سجون الاحتلال.

وأفادت مصادر عائلية، بأن الأسير المحرر بني مفلح أُدخل إلى غرفة العمليات بعد أن تبين إصابته  بنزيف في الدماغ.

و يُذكر أن مجاهد مريض بالسكري وضغط الدم، وقد جرى خلال فترة اعتقاله إعطاؤه عيارات وأدوية مختلفة، بعضها غير مخصص لحالته الطبية.

وفي 11 يناير الجاري، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عن الصحفي مجاهد بني مفلح من بلدة بيتا جنوبي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وكانت سلطات الاحتلال قد حوّلت يوم 8 يوليو 2025 بني مفلح للاعتقال الإداري مدة 4 شهور، بعد اعتقاله فجر الـ 28 من حزيران 2025، واحتجازه في مركز توقيف وتحقيق "حوارة" العسكري جنوب نابلس.

وعقب انتهاء قرار الاعتقال الإداري الأول، مددت سلطات الاحتلال بقرار عسكري اعتقال الصحفي مجاهد مدة شهرين إضافيين، ورفضت الإفراج عنه وأصدرت بحق شهرين آخرين بعد انتهاء فترة القرار الثاني.

وسبق أن تعرض بني مفلح للاعتقال مرتين لدى الاحتلال الإسرائيلي، الأولى في عام 2015، وتم الإفراج عنه بعد نحو أسبوع، والثانية في عام 2020، حيث استمرَّ اعتقاله أسبوعين قبل الإفراج عنه بدون صدور حكم بحقه.

وفي هذا السياق، حمّل نادي الأسير الفلسطيني سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الحالة الصحية الخطيرة التي تعرّض لها الصحفي مجاهد بني مفلح، بعد أن أُفرج عنه وهو يحمل آثار التعذيب، والجرائم الطبية، والتجويع، قبل أن يتعرّض لانتكاسة صحية حادة بعد ثلاثة أيام فقط من الإفراج عنه، تمثلت بإصابته بنزيف دماغي استدعى إجراء عملية جراحية عاجلة فجر اليوم الخميس.

وأكد نادي الأسير أنّ ما تعرّض له بني مفلح ليس حالة فردية، بل جريمة جديدة تضاف إلى سجل منظومة السجون الإسرائيلية، التي تحوّلت منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية بحق شعبنا إلى أدوات قتل بطيء، تقوم على التعذيب الممنهج، والجرائم الطبية، وسياسات التنكيل الشامل.

وشدّد نادي الأسير على أنّ غالبية الأسرى المفرج عنهم يخرجون من السجون وهم يعانون من أوضاع صحية ونفسية كارثية، في ظلّ آثار تعذيب ممنهج ومركّب مارسته إدارة السجون على مدار فترات اعتقالهم، ما يجعل الاحتلال مسؤولًا بشكل كامل عن أي تدهور صحي لاحق أو حالات وفاة محتملة.

وأشار نادي الأسير إلى أنّ الصحفيين كانوا وما زالوا من أكثر الفئات استهدافًا، عبر حملات اعتقال انتقامية وممنهجة، إلى جانب عمليات اغتيال مباشرة بلغت ذروتها تاريخيًا في سياق جريمة الإبادة الجماعية المستمرة.

وذكر نادي الأسير أنّ عدد حالات الاعتقال في صفوف الصحفيين بلغ (217) حالة منذ بدء حرب الإبادة، في مؤشر خطير على سياسة الاحتلال الهادفة إلى إسكات الحقيقة، وقمع الرواية الفلسطينية بالقوة والعنف.

المصدر / فلسطين أون لاين