قالت دولة قطر، الأربعاء، إن مغادرة بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية الأميركية تأتي في إطار إجراءات احترازية تُتخذ على ضوء التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، مؤكدة أن أمن وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها يمثلان أولوية قصوى.
جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب الإعلام الدولي القطري، أوضح فيه أنه، وبالإشارة إلى التقارير الإعلامية المتداولة بشأن مغادرة أفراد من قاعدة العديد الجوية، فإن مثل هذه الخطوات تُعد إجراءات طبيعية تُعتمد في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وشدد البيان على أن دولة قطر تواصل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين، بما في ذلك الإجراءات المرتبطة بحماية المنشآت الحيوية والعسكرية، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا ملحوظًا في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حديث متزايد في الأوساط السياسية والإعلامية عن احتمال توجيه ضربة أميركية لطهران.
وتُعد قاعدة العديد، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة الدوحة، أكبر قاعدة جوية أميركية خارج الولايات المتحدة، وإحدى أبرز القواعد العسكرية الأميركية في منطقة الخليج، فضلًا عن كونها أكبر منشأة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.
وكانت القاعدة قد تعرضت، في 23 يونيو/حزيران الماضي، لهجوم صاروخي إيراني هو الأول من نوعه، وذلك ردًا على غارات أميركية استهدفت منشآت نووية داخل إيران.
ويأتي التصعيد في ظل ازدياد الضغوط الأميركية والإسرائيلية على طهران منذ اندلاع احتجاجات شعبية داخل إيران في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
كما كشفت تصريحات لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين عن مساعٍ لدفع النظام الإيراني الحاكم منذ عام 1979 نحو السقوط.
وفي هذا السياق، أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، الثلاثاء، بوجود تقديرات في "تل أبيب" تشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يشن هجومًا على إيران بهدف إجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وتتهم "إسرائيل" إيران بإعادة بناء قدراتها في مجال الصواريخ البالستية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة، في وقت تسعى فيه تل أبيب للحصول على ضوء أخضر أميركي لتوجيه ضربة جديدة لطهران.
يُذكر أنه في يونيو/حزيران الماضي، شنت "إسرائيل"، بدعم أميركي، حربًا استمرت 12 يومًا ضد إيران، ردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة التوصل إلى وقف لإطلاق النار.