قائمة الموقع

النمس لـ "فلسطين": المنخفض الجوي يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة

2026-01-14T15:21:00+02:00
المنخفض الجوي يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة
فلسطين أون لاين

فاقم المنخفض الجوي الذي يضرب فلسطين، ولا سيما قطاع غزة، من حدة الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان منذ أكثر من عامين، في وجود الدمار الواسع واستمرار إغلاق المعابر، ما أدى إلى انجراف مئات الخيام وتضرر عشرات العائلات النازحة التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

وقال رائد النمس المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة: إن "الأوضاع في القطاع كارثية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولا سيما مع استمرار المنخفض الجوي، فقد تسببت الرياح العاتية والأمطار الغزيرة بانجراف الخيام وتضرر العشرات من المواطنين والنازحين الذين يعيشون أصلاً في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة".

وأضاف النمس لصحيفة "فلسطين"، أن الاحتياجات الإنسانية تزداد بشكل خطير، وتشمل الغذاء، والمياه، والعلاج، ووسائل التدفئة، في وقت تشهد فيه المخيمات ومراكز الإيواء انتشاراً متسارعاً للأوبئة والأمراض، نتيجة البرد القارس، وانعدام وسائل الحماية، وسوء الصرف الصحي، ما يعرض آلاف الأطفال وكبار السن والمرضى للخطر المباشر.

وتضرب فلسطين خلال فصل الشتاء منخفضات جوية متتالية، تتسم بانخفاض حاد في درجات الحرارة ورياح قوية وأمطار غزيرة، وتكون آثارها أكثر قسوة في قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليون ونصف المليون إنسان بلا مأوى آمن، بعد تدمير عشرات الآلاف من المنازل، واضطرار السكان للإقامة في خيام مهترئة لا تقي من البرد أو المطر.

وأوضح أن طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني تعمل على مدار الساعة لاستقبال مناشدات المواطنين، وتحاول الوصول إلى المناطق المتضررة وتقديم ما أمكن من خدمات إسعافية وإغاثية، إلا أن الاستجابة تبقى محدودة بسبب النقص الحاد في الإمكانيات والموارد.

وأرجع ذلك بشكل أساسي إلى الإجراءات الإسرائيلية المفروضة على المعابر، والتي تحول دون إدخال الخيام، والأغطية، والأفرشة، والبيوت المتنقلة، اللازمة للتخفيف من معاناة السكان في ظل الظروف الجوية القاسية.

وأشار النمس إلى أن استمرار إغلاق المعابر يفرض تحديات كبيرة على عمل مقدمي الخدمات الإغاثية والإنسانية وحتى الصحية والإسعافية، خاصة أن قطاع غزة تعرض خلال عامين من الحرب إلى استهداف واسع شمل المرافق الحيوية، بما فيها الصحية والبلدية والإنسانية، ما أدى إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية.

وأكد النمس أن هذا الواقع يستدعي بشكل عاجل توفير مئات الآلاف من الخيام والبيوت المؤقتة، مثل الكرفانات، لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية الطارئة.

كما لفت إلى أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بالتعاون مع الهيئات المحلية والمنظمات الدولية، أنشأت عشرات النقاط الطبية والمستشفيات الميدانية، التي باتت تشكل دعامة أساسية للقطاع الصحي المنهك، وتقدم ما هو متوفر من أدوية وعلاجات للفئات المرضية المختلفة.

وختم النمس بمناشدة المجتمع الدولي وجميع الشركاء الإنسانيين للتحرك العاجل، قائلاً: "نحن لا نتحدث عن أرقام، بل عن أرواح بشرية. ما تبقى من قطاع غزة يحتاج إلى تدخل فوري، ودعم حقيقي للقطاعين الصحي والإنساني، والضغط من أجل السماح بتدفق المساعدات دون عوائق، للتخفيف من حدة المعاناة المتفاقمة مع كل منخفض جوي جديد".

ومنذ دخول فصل الشتاء، استشهد 7 مواطنين جراء البرد، و24 آخرون نتيجة انهيارات المنازل، فيما انجرفت 7000 خيمة خلال يومين، بحسب بيان للمكتب الإعلامي الحكومي أمس.

اخبار ذات صلة