قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن استمرار ارتقاء الشهداء والضحايا في قطاع غزة؛ سواء بفعل القتل المباشر الذي يرتكبه الاحتلال، أو بسبب البرد القارس، أو نتيجة انهيار المباني المدمرة على رؤوس النازحين؛ يعبّر عن كارثة إنسانية متفاقمة سببها المباشر سياسة الاحتلال المتعمدة في منع إدخال المساعدات ومواد الإيواء الأساسية، وفي مقدمتها الكرفانات والخيام ومستلزمات التدفئة، وعرقلة إدخال المعدات اللازمة لإزالة الركام، بما يُحوِّل الأبنية الآيلة للانهيار إلى خطر دائم يهدد حياة المدنيين.
وأوضحت "حماس" في تصريح صحفي، يوم الثلاثاء، أنه مع اشتداد المنخفض الجوي والرياح العاتية التي تقتلع خيام النازحين وتترك آلاف العائلات بلا مأوى، فإن مزيدًا من الضحايا مُهدَّدون بالموت خلال الساعات والأيام القادمة إذا لم تُدخَل مساعدات عاجلة فورًا، وما لم يُرفع الحصار والقيود التي يفرضها الاحتلال على الإغاثة والإيواء.
وأكدت أن أصل المشكلة هو استمرار الحصار ومنع الاحتلال إدخال المساعدات، وأن المجتمع الدولي بكل مؤسساته أثبت فشله في حماية المدنيين في غزة ووقف هذه الجريمة المستمرة.
وطالبت الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، ومواصلة الضغط على الاحتلال وإلزامه بإدخال المساعدات العاجلة دون قيد أو شرط، وتنفيذ التزاماته ضمن البروتوكول الإنساني، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق بما يشمل الشروع الفعلي في إعادة الإعمار وتكثيف جهود الإغاثة ورفع كافة القيود التي تعيق تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
ودعت "حماس" الدول العربية والإسلامية، وكافة شعوب العالم وأحراره، إلى تكثيف حراكهم التضامني والضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتواصلة، وإدخال مستلزمات الإيواء والتدفئة والوقود والمساعدات الطبية والغذائية، بما يضمن لشعبنا حقه في الحياة الكريمة والتعافي والبدء بإعادة إعمار ما دمّره الاحتلال الصهيوني المجرم.