أُصيب شاب فلسطيني، مساء اليوم الإثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الرام شمالي شرق مدينة القدس المحتلة، في ثاني إصابة تُسجَّل بالبلدة منذ ساعات الصباح.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان صحفي، إن طواقمها الطبية تعاملت مع إصابة خطيرة بالرصاص الحي في الصدر لشاب يبلغ من العمر 35 عامًا، مشيرةً إلى أنه جرى نقله إلى المستشفى لاستكمال العلاج.
وأوضح الهلال الأحمر أن الشاب أُصيب أثناء محاولته اجتياز جدار الفصل العنصري المقام على أراضي بلدة الرام.
وفي وقت سابق اليوم، أُعلن عن إصابة مواطن آخر بالرصاص الحي في القدم قرب الجدار ذاته، في المنطقة نفسها.
وتتكرر حوادث إطلاق النار بحق الفلسطينيين، ولا سيما عمال الضفة الغربية، قرب جدار الفصل العنصري المحيط بمدينة القدس، حيث تستهدفهم قوات الاحتلال خلال محاولاتهم العبور إلى أماكن عملهم داخل القدس والداخل المحتل.
وبحسب معطيات الاتحاد العام لعمال فلسطين، استشهد 44 عاملًا فلسطينيًا برصاص الجيش الإسرائيلي، واعتُقل أكثر من 34 ألفًا آخرين داخل أماكن العمل أو خلال محاولتهم البحث عن عمل، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 20 ديسمبر/كانون الأول 2025.
ومنذ اندلاع الحرب، تمنع سلطات الاحتلال العمال الفلسطينيين من العودة إلى أماكن عملهم، ما يدفع بعضهم إلى تسلق الجدار الفاصل رغم المخاطر الجسيمة التي تحيط بذلك.
ويحيط بمدينة القدس جدار إسمنتي مدعّم بالأسلاك الشائكة، أُقيم معظمه على أراضي الضفة الغربية المحتلة، بارتفاع يتجاوز 8 أمتار وطول يقارب 202 كيلومتر، وفق منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية.
ورغم ادعاء الاحتلال أن الجدار أُنشئ لأسباب أمنية، تؤكد الأمم المتحدة والفلسطينيون أنه جزء من مخطط لضم أراضٍ فلسطينية، وقد اعتبرت محكمة العدل الدولية في لاهاي عام 2004 تشييده على أراضٍ محتلة غير قانوني.