أدلى جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي بشهادة صادمة حول الآثار النفسية المدمرة التي خلفتها الحرب في نفسه، واصفاً تفاصيل دقيقة للصدمة التي يعيشها وتمنعه من ممارسة حياته الطبيعية.
رائحة الموت والهلوسة
وفي تصريحات تعكس عمق "اضطراب ما بعد الصدمة" لدى جنود الميدان، قال الجندي أفيخاي ليفي، إنه ما زال يعيش لحظات القتال رغم مغادرته لميدان المعركة، مؤكداً أن "رائحة الجثث" لا تزال تلازمه وتفوح داخل جرافته من طراز (D9) التي كان يقودها.
ولم تتوقف معاناة الجندي عند الروائح، بل أشار إلى ملاحقة الهواجس والهلوسات له، حيث قال إنه "يشعر بقذائف الـ (آر بي جي) وهي تمر داخل رأسه"، في إشارة إلى استحضار ذهنه المستمر للحظات استهداف الآليات العسكرية التي كان يتواجد بها.
الهروب نحو "الكحول"
وحول قدرته على التعايش مع هذه الحالة، اعترف الجندي بفشل كافة الوسائل الطبيعية في منحه الراحة، مشيراً إلى أنه بات عاجزاً عن النوم إلا بعد استهلاك كميات كبيرة من المواد الكحولية للهروب من واقع الكوابيس التي تطارده.
تأتي هذه الشهادة في وقت تتصاعد فيه التقارير العبرية التي تتحدث عن آلاف الجنود الذين يحتاجون إلى إعادة تأهيل نفسي، وسط تحذيرات من انهيار منظومة الصحة النفسية داخل المؤسسة العسكرية.

