كشفت وسائل إعلام عبرية، الإثنين، عن تفاصيل مأساوية لانتحار الجندي الإسرائيلي "يهوشواع بون"، وهو "جندي وحيد" قضى أكثر من 700 يوم في الخدمة ضمن قوات الاحتياط، تنقل خلالها كقناص بين جبهات القتال في قطاع غزة ولبنان وسوريا.
ونقلت "القناة 12" العبرية عن شريكة بون تفاصيل قاسية حول أيامه الأخيرة، مؤكدة أنه عاد من جبهات القتال وهو يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) نتيجة المشاهدات القاسية التي مر بها.
وقالت في تصريحات مؤثرة: "الآن هو يستريح.. يستريح مما رآه، وعاشه، وسمعه، وشمّه؛ أشياء لم تعد النفس قادرة على حملها".
الانتحار في الخدمة
وأضافت بمرارة أن "الجيش الإسرائيلي" يرفض حتى الآن الاعتراف به كأحد ضحايا الحرب، بذريعة أن واقعة الانتحار لم تحدث "أثناء الخدمة الفعلية"، رغم أن دوافعها مرتبطة بشكل مباشر بما واجهه في الميدان.
أرقام صادمة لظاهرة الانتحار
وتسلط هذه الحادثة الضوء على أزمة الصحة النفسية المتفاقمة داخل صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث وبحسب المعطيات المتوفرة منذ أحداث السابع من أكتوبر، تشير الإحصائيات إلى أرقام مقلقة:
74 جنديًا وضابطًا: أقدموا على الانتحار بشكل فعلي.
279 محاولة انتحار: تم رصدها وتوثيقها في صفوف العسكريين.
وتعكس قصة "بون" حجم الضغوط النفسية التي يتعرض لها الجنود، خاصة أولئك الذين يقضون فترات طويلة في مناطق الحرب، وسط انتقادات متزايدة لآليات الدعم النفسي التي يوفرها الجيش لجنوده المسرحين من الخدمة الاحتياطية.