تواصلت، صباح الاثنين، في محكمة تل أبيب الجزئية جلسات محاكمة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، حيث مثل لليوم السبعين للإدلاء بشهادته في إطار القضية رقم 4000 المعروفة بقضية "بيزك–والا"، والمتهم فيها بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.
ووفق ما نشر موقع "معاريف" فقد خضع نتنياهو خلال الجلسة لاستجواب جديد أجرته المحامية يهوديت تيروش من مكتب الضرائب والدفاع الاقتصادي، وتركّز على علاقته برجل الأعمال شاؤول إيلوفيتش، مالك مجموعة "بيزك" وموقع "والا" الإخباري سابقًا، وعلى مزاعم تدخل نتنياهو في التغطية الإعلامية للموقع.
وبحسب لائحة الاتهام، نشأت بين نتنياهو وإيلوفيتش علاقة تبادل مصالح، تمثلت – وفق الادعاء – في تقديم نتنياهو تسهيلات تنظيمية تخدم مصالح إيلوفيتش، مقابل توجيه التغطية الإعلامية في موقع "والا" لصالح نتنياهو وعائلته، بما في ذلك نشر أو حذف مواد تتعلق بخصومه السياسيين.
وأشارت تيروش إلى ضغوط مارسها شاؤول وزوجته على إيلان يشوع، الرئيس التنفيذي السابق لـ"والا"، ما أدى – بحسب الادعاء – إلى توجيه المحررين لتعديل محتوى الموقع بما يتوافق مع مطالب نتنياهو. في المقابل، نفى نتنياهو وجود "قناة واحدة" للتأثير على التغطية، مؤكدًا أن التواصل مع وسائل الإعلام كان يتم بطرق متعددة ومعتادة.
وخلال الاستجواب، تناولت تيروش دور شخصيات ذات صلات إعلامية، من بينهم السياسي الفرنسي اليهودي مئير حبيب، وكذلك ناثان إيشيل، المسؤول السابق في صحيفة "إسرائيل هيوم". وتساءلت عما إذا كان إيشيل قد عمل كوسيط دائم بين نتنياهو ووسائل إعلام، استنادًا إلى أقوال رئيس ديوان نتنياهو السابق آري هارو، وهو أحد شهود الدولة.
وردّ نتنياهو نافيًا هذه الادعاءات، مؤكدًا أنه كان على اتصال مباشر مع مالك الصحيفة شيلدون أدلسون وإدارة "إسرائيل هيوم"، وأن إيشيل لم يكن "قناة خاصة" له، واصفًا هذه المزاعم بأنها "بلا أساس".
ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستماع خلال الأيام المقبلة، مع مواصلة الادعاء تفصيل اتهاماته بشأن العلاقة بين السلطة السياسية والتأثير على التغطية الإعلامية.

