توصل جيش الاحتلال ووزارة المالية إلى اتفاق يقضي بتقليص مدة خدمة جنود الاحتياط خلال عام 2026 إلى شهرين بدلًا من شهرين ونصف، مع الإبقاء على معظم الامتيازات المالية والمنح التي أُقرت خلال فترة الحرب.
وبحسب ما أورد موقع "يديعوت أحرنوت"، يُتوقع أن يوفّر هذا القرار مليارات الشواقل لخزينة الدولة، مقابل تقليص أيام الإجازات الممنوحة للجنود.
وبموجب الاتفاق، سيُستدعى كل جندي احتياط مقاتل مرة واحدة فقط خلال العام، ولمدة لا تتجاوز 60 يومًا، بدلًا من 72 يومًا كما كان مخططًا سابقًا.
ويأتي ذلك في سياق تقليص الإجازات التي حصل عليها الجنود خلال الحرب، بما في ذلك نظام "أسبوع إجازة مقابل أسبوع خدمة" الذي طُبق في بعض الوحدات.
وأفادت التقارير بأن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أصر منذ البداية على الحفاظ على جميع المنح التي أُقرت خلال الحرب، بما يشمل المنح الخاصة، ومساعدات العائلات، وقسائم العطلات، وهو موقف حظي بدعم من قيادة الجيش. كما وافقت وزارة المالية على خفض الحد الأدنى لعدد أيام الخدمة المطلوبة لاستحقاق هذه الامتيازات.
وسيُكرَّس الاتفاق عبر أمر مؤقت يُقر بقرار حكومي خلال الشهر المقبل، بدلًا من تعديل قانون الاحتياط بشكل دائم. وجاء هذا المسار بعد اعتراضات قانونية حالت دون إجراء تعديل تشريعي شامل، في ظل غياب قانون موازٍ ينظم خدمة الجنود النظاميين.
ورغم انتهاء الحرب رسميًا، سيستمر العمل بأوامر الاستدعاء الطارئة (الأمر 8)، غير أن وزارة المالية تعهدت بأن يتم استدعاء جنود الاحتياط بإشعار مسبق يتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، للحد من حالة عدم اليقين التي أثقلت كاهل الجنود وعائلاتهم خلال فترة الحرب.
ويهدف الاتفاق كذلك إلى معالجة النقص المقدر بنحو 20 ألف جندي احتياط، وهو نقص تفاقم نتيجة خلافات سابقة بين وزارتي المالية والدفاع.
وفي المقابل، سيقضي الجنود الذين سيخدمون 60 يومًا هذا العام وقتًا أقل في منازلهم، مع تقليص فترات التحضير والإجازات، واعتماد نظام أقرب إلى خدمة الجنود النظاميين، بمعدل يقارب 10 أيام خدمة مقابل أربعة أيام في المنزل.
وبرر جيش الاحتلال هذه الخطوة بالحاجة إلى إنهاء ما وصفه بـ“أعراف غير مقبولة” نشأت خلال الحرب، معتبرًا أن الاستمرار في منح إجازات واسعة ورواتب كاملة لفترات طويلة بعد توقف القتال لم يعد ممكنًا "أخلاقيًا أو تنظيميًا".
وأكد الجيش أن جميع التغييرات تبقى مرهونة باستقرار الوضع الأمني، في عام وصفه بعام "تعزيز الانتشار العسكري"، مشيرًا إلى أنه في حال حدوث تصعيد أمني، قد يُعاد النظر في هذه الترتيبات ويزداد العبء مجددًا على قوات الاحتياط.
من جهتها، أوضحت مصادر في وزارة المالية أن الاتفاق يمنح أصحاب العمل قدرًا أكبر من اليقين، من خلال معرفة مسبقة بمدة غياب الموظفين، ويحد من تمديد الخدمة غير المخطط لها، مؤكدة أهمية تثبيت هذه التفاهمات بقرار حكومي ملزم.

