قائمة الموقع

الأوقاف: 280 اقتحامًا للأقصى و770 منعًا للأذان في الحرم الإبراهيمي خلال عام 2025

2026-01-11T13:14:00+02:00
الاحتلال منع رفع الأذان 770 مرة خلال عام 2025
فلسطين أون لاين

قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبحماية مباشرة من شرطته، سمحت للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى المبارك 280 مرة خلال عام 2025، فيما منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 769 وقتًا، في تصعيد خطير يستهدف المقدسات الإسلامية.

وأوضحت الوزارة، في تقريرها السنوي الصادر يوم الأحد، أن الاحتلال واصل منذ مطلع العام الماضي الاعتداء على المسجد الأقصى عبر فتح المجال أمام جماعات المستوطنين لاقتحامه وتدنيس ساحاته ومصاطبه، حيث نُفذت 280 اقتحامًا مارس خلالها المستوطنون طقوسًا تلمودية علنية، باتت تُؤدى بشكل شبه يومي، مثل السجود الملحمي، والنفخ بالبوق، وارتداء ملابس الصلاة، إضافة إلى تنظيم صلوات جماعية في أماكن وأوقات محددة، في تكريس واضح للتقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد.

وأكدت أن هذه الاقتحامات جرت تحت إشراف وحماية شرطة الاحتلال، التي تمنع حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس من أداء مهامهم داخل ساحاته.

وأشارت الوزارة إلى أن جماعات "الهيكل" المتطرفة سهلت للمستوطنين الاحتفال برأس السنة العبرية داخل المسجد الأقصى، كما واصلت، بالتعاون مع شرطة الاحتلال، البناء على ما فرضته خلال عدوان "المساخر/بوريم" العبري، عبر إطلاق حملات مكثفة لتعزيز الاقتحامات خلال شهر رمضان المبارك.

وحذرت الأوقاف من التصعيد الخطير الذي شهده "عيد الفصح" العبري، حيث سُجلت محاولات لإدخال القرابين إلى داخل المسجد الأقصى، وسط دعوات تحريضية متزايدة من جماعات "الهيكل" لأداء طقوس تلمودية داخله. كما وثق التقرير اقتحامات واسعة خلال العيد، من بينها قيام أحد المستوطنين بارتداء "الطاليت" اليهودي داخل المسجد، في انتهاك صارخ لقدسيته ومحاولة لفرض واقع ديني جديد في الحرم القدسي.

وفي سابقة خطيرة، أدى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، إلى جانب نواب في الكنيست، طقس “بركة الكهنة” داخل المسجد الأقصى خلال ما يسمى "يوم القدس"، وذلك للمرة الثامنة منذ توليه منصبه، بما يعكس منح غطاء رسمي لممارسة الطقوس التلمودية داخل المسجد بمشاركة مسؤولين ومشرعين.

وأكدت وزارة الأوقاف أن خطورة هذه الاعتداءات تكمن في كونها تأتي ضمن نهج ممنهج يهدف إلى تطبيع الوجود الديني والتعبدي اليهودي داخل المسجد الأقصى.

انتهاكات المسجد الإبراهيمي

وفي ما يتعلق بالحرم الإبراهيمي في الخليل، أوضحت الوزارة أن قوات الاحتلال واصلت انتهاكاتها اليومية، سواء عبر منع رفع الأذان الذي تكرر نحو 769 مرة، أو من خلال التضييق على المصلين المسلمين وإغلاق الحرم مرات عديدة خلال العام ذاته.

وأضافت أن الاحتلال نصب الشمعدان والأعلام الإسرائيلية على سطح وجدران الحرم، وأقام حفلات صاخبة وطقوسًا تلمودية في القسم المغتصب منه، رافقها اعتداءات لفظية وجسدية، وطرق عنيف على الأبواب. كما رفض منذ بداية العام تسليم الحرم لإدارة الأوقاف خلال الأعياد والمناسبات الإسلامية، وأقدم على تركيب أقفال على جميع أبوابه، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المكان.

ولفت التقرير إلى أن الاحتلال أصدر في 15 أيلول/سبتمبر 2025 قرار استملاك لصحن الحرم الإبراهيمي، في خطوة تهدف إلى تمكين المستوطنين من سقفه، رغم كونه المتنفس الوحيد للحرم، ما يشكل اعتداءً صارخًا على معالمه التاريخية والأثرية.

كما أغلقت قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي 12 يومًا متتالية بذريعة الحرب الإيرانية-الإسرائيلية، و11 يومًا أخرى بحجة الأعياد اليهودية، واستمر إغلاق الباب الشرقي للحرم منذ مطلع عام 2025 دون فتحه مطلقًا، رغم استخدامه لإقامة اجتماعات وحفلات داخلية. وجرى حصر دخول المصلين ببوابة السوق فقط، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في أعدادهم.

وتطرق التقرير إلى إغلاق بوابة السوق المؤدية إلى الحرم الإبراهيمي مئات المرات خلال العام، والاعتداء على زاوية الأشراف المجاورة للحرم عبر حفريات وإزالة ركام وإدخال مواد بناء، إلى جانب استهداف طواقم العاملين وإدارة الحرم.

كما وثقت الوزارة اعتداءات قوات الاحتلال ومستوطنيه على 45 مسجدًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة، شملت تدميرًا جزئيًا لبعض المرافق، أو تدنيسًا عبر الاقتحام والاستهزاء بالشعائر الإسلامية.

وفي السياق ذاته، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها بحق المسيحيين خلال احتفالات "سبت النور" في كنيسة القيامة، ومنعت أعدادًا كبيرة من الوصول إلى البلدة القديمة. ورصد التقرير اعتداءات من جماعات يهودية متطرفة على الحجاج المسيحيين، شملت البصق والاعتداء اللفظي، لا سيما في محيط كنيسة حبس المسيح، إضافة إلى التضييق خلال الأعياد ومنع الوصول إلى كنيستي المهد والقيامة.

واختتمت وزارة الأوقاف تقريرها بدعوة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتي ازدادت حدتها في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.6

اخبار ذات صلة