قائمة الموقع

"أرض الأحلام لم تعد تكفي؟.. لماذا يفكر 21% من سكان ألمانيا في الهجرة نهائياً؟

2026-01-10T11:39:00+02:00
توضيحية
وكالات

بينما تتسابق دول العالم لجذب الكفاءات نحو "القارة العجوز"، وتحديداً إلى ألمانيا بوصفها القاطرة الاقتصادية لأوروبا، تكشف الأرقام الأخيرة عن واقع مغاير يثير القلق في أروقة صنع القرار في برلين. فهل تحولت "أرض الفرص" إلى محطة عبور للبعض؟ استطلاع حديث وموسع يفجر مفاجأة صادمة: واحد من كل خمسة أشخاص في ألمانيا يراوده حلم الرحيل.

الأرقام تتحدث: من هم الراغبون في الرحيل؟

كشفت دراسة موجزة صادرة عن "المركز الألماني لأبحاث الاندماج والهجرة" أن نسبة الذين يفكرون في الهجرة من ألمانيا بلغت 21% من إجمالي السكان. وتتفاوت هذه النسب بشكل حاد عند النظر إلى الجذور العرقية والاجتماعية للمشاركين:

الألمان بلا أصول مهاجرة: تنخفض النسبة إلى **17%**.

المهاجرون الجدد: ترتفع النسبة إلى **34%**.

أبناء المهاجرين (الجيل الثاني): سجلوا النسبة الأعلى بـ **37%**.

خلفيات جغرافية محددة: بلغت الرغبة في الرحيل ذروتها بنسبة **39%** لدى المنحدرين من تركيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

لماذا يخططون للمغادرة؟

لم تكن الأسباب مجرد أرقام، بل عكست واقعاً اجتماعياً واقتصادياً معقداً:

1. البحث عن حياة أفضل: كان المحرك الرئيسي لنحو **50%** من الراغبين في الهجرة.

2. التمييز: ذكر الأشخاص ذوو الأصول المهاجرة تعرضهم لممارسات تمييزية كدافع قوي للتفكير في الرحيل.

3. المناخ السياسي: رصد الباحثون قفزة بمقدار **10 نقاط مئوية** في التفكير في الهجرة قبيل الانتخابات البرلمانية التي جرت في فبراير 2025، مما يربط بين الاستقرار السياسي والشعور بالانتماء.

بين "التفكير" و"التنفيذ"

رغم ضخامة النسب المئوية لمن "يفكرون" في الهجرة، إلا أن التقرير يطمئن سوق العمل الألماني جزئياً؛ إذ إن الخطط الملموسة للرحيل خلال عام واحد لا تتجاوز **2%**. ومع ذلك، فإن البيانات الرسمية لمكتب الإحصاء الاتحادي تؤكد أن الهجرة ليست مجرد "أفكار"، فقد غادر ألمانيا بالفعل **1.2 مليون شخص** خلال عام 2024.

ملاحظة الخبراء: يشير معدو الدراسة إلى أن النقاش العام يتركز دائماً على "الهجرة الوافدة"، بينما يتم تجاهل "النزيف المستمر" للكفاءات والمقيمين، وهو أمر بالغ الخطورة في ظل النقص الحاد في الأيدي العاملة والتغير الديموغرافي الذي تعاني منه البلاد.

منهجية الدراسة

اعتمد الباحثون في الوصول إلى هذه النتائج على استطلاع شمل 2933 شخصاً، تم استجواب كل منهم خمس مرات خلال الفترة من صيف 2024 إلى صيف 2025 لضمان دقة النتائج واستبعاد التقلبات المزاجية العابرة، مما يعزز من مصداقية هذه الأرقام التي جاءت متقاربة مع دراسات أخرى لمعهد أبحاث سوق العمل (IAB)

اخبار ذات صلة