قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال تواصل تصعيدها في استهداف النساء عبر حملات اعتقال ممنهجة، بذريعة ما تسميه "التحريض"، مشيرا إلى أن عدد الأسيرات في سجون الاحتلال ارتفع خلال شهر كانون الثاني/يناير الجاري إلى 52 أسيرة.
وأوضح النادي، في بيان، يوم الخميس، أن الاحتلال اعتقل خلال الأيام الثمانية الأولى من العام الجاري خمس نساء، من بينهن صحافية وأسيرتان محررتان، ما يعكس تصاعدا خطيرا في سياسة استهداف النساء الفلسطينيات.
وأشار إلى أن هذا التصعيد يأتي في واحدة من أكثر الفترات دموية بحق النساء الفلسطينيات، حيث تجاوز عدد حالات الاعتقال في صفوف النساء منذ بدء حرب الإبادة أكثر من 650 حالة، إلى جانب ما تعرضن له من جرائم حرب وانتهاكات جسيمة، رافقتها ممارسات مروعة شملت الاعتداءات الجنسية.
ولفت إلى أن الاعتقالات طالت النساء في مختلف الجغرافيات الفلسطينية، ولم تستثنِ القاصرات، كما شملت سياسة اعتقال النساء كرهائن للضغط على أفراد من عائلاتهن المستهدفين من قبل الاحتلال، وهي سياسة طالت العشرات وشكلت إحدى أبرز الجرائم التي تصاعدت منذ اندلاع حرب الإبادة.
وفيما يتعلق بخلفيات الاعتقال، أكد النادي أن الغالبية العظمى من الأسيرات جرى اعتقالهن على خلفية حرية الرأي والتعبير، أو بذريعة “التحريض” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في حين تعتقل أخريات إداريا بذريعة “الملف السري”، مشيرًا إلى أن 16 أسيرة يقبعن حاليًا رهن الاعتقال الإداري.
ولفت إلى أن الأسيرات يواجهن ظروف احتجاز قاسية، إذ تحتجز سلطات الاحتلال غالبيتهن في سجن “الدامون”، في ظل سياسة العزل الجماعي، وما يرافقها من تعذيب وتجويع وإهمال طبي متعمد.
كما وثق النادي انتهاكات جسيمة بحق الأسيرات، شملت التفتيش العاري، والتحرش والاعتداءات الجنسية، إلى جانب الإرهاب النفسي والتهديد بالاغتصاب، وعمليات القمع والاقتحام المتكررة التي تتخللها اعتداءات بالضرب والإذلال وانتهاك صارخ للكرامة الإنسانية.