استشهد عدد من المواطنين، مساء الخميس، جراء سلسلة غارات جوية عنيفة شنّها الطيران الحربي الإسرائيلي، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة، في تصعيد يوثّق الخروقات المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد 8 مواطنين، بينهم أطفال، وإصابة آخرين جراء الغارات الإسرائيلية التي طالت أنحاء متفرقة من القطاع مساء الخميس.
وفي أحدث التطورات، استُشهد مواطن وأُصيب آخرون جراء قصف طيران الاحتلال خيمةً تؤوي نازحين في منطقة العطار غربي خان يونس جنوبي القطاع.
كما أُصيب 3 مواطنين إثر إلقاء قوات الاحتلال قنابل على مدرسة خليفة بن زايد في مشروع بيت لاهيا شمالي القطاع.
فيما استهدفت طائرات الاحتلال أرضًا في محيط فندق المشتل بمنطقة المخابرات شمال غربي مدينة غزة.
وفي شمال القطاع، ارتقى شهيدان وأُصيب عدد من المواطنين جراء قصف إسرائيلي استهدف مدرسة أبو حسين التي تؤوي نازحين في مخيم جباليا.
وأوضح شهود عيان أن قوات الاحتلال قصفت كرفانًا داخل المدرسة، ما أدى إلى ارتقاء شهيد وعدد من الجرحى.
وفي خان يونس، استشهد 4 مواطنين وأُصيب آخرون جراء انفجار طائرة مسيّرة انتحارية إسرائيلية بخيمة نازحين في شارع 5 بمنطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع.
وأكدت مصادر محلية أن الطائرة استهدفت خيمة لعائلة الفرا، ما أدى إلى استشهاد مواطنين بينهم أطفال وصلوا إلى مستشفيات القطاع أشلاء، إلى جانب عدد من الجرحى.
وقال الدفاع المدني إن طواقمه انتشلت جثامين 4 شهداء و3 مصابين، بينهم حالة خطيرة، جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين لعائلة العبادلة في شارع 5 بمواصي خان يونس.
قال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت خلال أقل من 24 ساعة سلسلة جرائم بحق المدنيين في شمال وجنوب القطاع، تمثلت في استهداف خيام ومنازل تؤوي نازحين.
وأوضح بصل، في تصريح صحافي، مساء يوم الخميس، أن قصف الاحتلال أدى إلى استشهاد 7 مواطنين، بينهم 5 أطفال أصغرهم يبلغ من العمر 5 سنوات، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار.
ودعا بصل المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل العاجل على توفير الحماية اللازمة للمدنيين في قطاع غزة.
وصباح يوم الخميس، استشهدت الطفلة همسة نضال حوسو (11 عامًا) برصاص آليات الاحتلال في منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
واستهدفت طائرات الاحتلال أرضًا في محيط مستشفى حمد شمال غربي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من جيش الاحتلال باتجاه الأهالي شرق حي الزيتون شرق مدينة غزة.
وأعلن مجمع ناصر الطبي، إصابة امرأة بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مناطق انتشارها جنوب غربي مدينة خان يونس.
كما أصيب طفل بنيران جيش الاحتلال خارج مناطق انتشاره في حي الزيتون بمدينة غزة.
وقصفت مدفعية الاحتلال مناطق حي التفاح شرق مدينة غزة، فيما سجلت مستشفيات قطاع غزة الليلة الماضية شهيدين جراء قصف الاحتلال منزلًا لعائلة "علوان" في شارع يافا بحي التفاح.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن شهيدين ارتقيا جراء قصف إسرائيلي، استهدف شقة سكنية داخل منزل يعود لعائلة "علوان" بحي التفاح شرقي مدينة غزة.
وأضاف بصل، أن الطواقم تعاملت مع إخماد حريق اندلع جراء الاستهداف لمنزل عائلة "علوان" في حي التفاح.
واستهدفت مدفعية الاحتلال مناطق غربي مدينة رفح جنوبي القطاع، تزامنًا مع قصف مدفعي شرقي خانيونس وإطلاق نار متواصل.
ومن جهته، أكد محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، أن استمرار منع الاحتلال إدخال المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية يدفع غزة نحو انهيار كامل ومجهول، في وقت تتآكل فيه مقومات الحياة الأساسية بشكل متسارع.
وأفاد أبو عفش، في تصريحات صحفية، أن أكثر من 350 ألف مريض من أصحاب الأمراض المزمنة، بينهم مرضى الضغط والسكري وأمراض القلب والكلى، يواجهون أوضاعًا صحية بالغة الخطورة نتيجة النقص الحاد في الأدوية الأساسية، وتعذر إجراء الفحوصات التشخيصية اللازمة، وتراجع القدرة على تقديم الرعاية الطبية حتى في القطاع الخاص، ما يهدد حياتهم بشكل مباشر.
وحذر من تسجيل وفيات يومية في صفوف الأطفال والنساء والمرضى، نتيجة توقف العمليات الجراحية ومنع التحويلات العلاجية إلى الخارج.
وتأتي هذه التطورات في إطار الخروقات اليومية التي يواصل جيش الاحتلال ارتكابها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر 2025، والذي أنهى حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي بدعم أميركي واستمرت قرابة عامين.

