واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر شن الغارات والقصف المدفعي ونسف المزيد من المباني، ومنع إدخال المساعدات الإنسانية المتفق عليها ضمن البروتوكول الإنساني، الأمر الذي فاقم معاناة أهالي القطاع.
وفي أحدث التطورات، أفادت مصادر محلية باستشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخرين، جراء قصف طيران الاحتلال منزلًا لعائلة "علوان" في شارع يافا شرق مدينة غزة.
وقال الدفاع المدني، إن طواقمه تواصل البحث عن مصابين ومفقودين، وتعمل على السيطرة على حريق اندلع في منزل لعائلة "علون" استهدفه الاحتلال، في شارع يافا، داخل حي التفاح، شرق مدينة غزة
قصفت مدفعية الاحتلال، عدة مناطق شرقي مدينتي غزة وخان يونس بقطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية ونسف مبان سكنية.
كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، ضمن مناطق سيطرته، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وأصيب مواطن جراء استهداف قوات الاحتلال حيّ التفاح شرقي مدينة غزة.
بوأعلنت مصادر طبية عن استشهاد الفتاة فرح محمد شقفه متأثرةً بجروح أصيبت بها في منطقة الإقليمي بمواصي خانيونس قبل أيام.
وشنَّ الاحتلال سلسلة عمليات نسف شمالي وجنوبي قطاع غزة، وطالت عمليات النسف والتدمير مباني ومنشآت في مناطق يسيطر عليها شرقي بلدة جباليا، شمال القطاع.
وأطلقت آليات الاحتلال نيرانها شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت الأحياء الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة د.إسماعيل الثوابتة، أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف المدنيين مباشرة على الرغم من اتفاق وقف حرب الإبادة الجماعية، مشيرا إلى توثيق 1116 خرقا في 85 يوما، ما أسفر عن 430 شهيدا.
وأضاف الثوابتة لـ "فلسطين أون لاين" أمس: بالرغم من الإعلان عن اتفاق لوقف حرب الإبادة، يواصل الاحتلال "الإسرائيلي" خروقاته الجسيمة والمتصاعدة، ولا سيما عبر الاستهداف المباشر للمدنيين، والأحياء السكنية، ومقومات الحياة الأساسية، في استخفاف واضح بأي التزام قانوني أو إنساني.
وتمثلت الخروقات بـ366 جريمة إطلاق نار على المواطنين والأحياء السكنية، و61 جريمة توغل لآليات الاحتلال داخل المناطق السكنية، و507 جريمة قصف واستهداف لمنازل المواطنين، ومركباتهم، وتجمعاتهم المدنية، و182 جريمة نسف منازل نُفذت بوتيرة شبه يومية.
وعلى صعيد الالتزامات الإنسانية، أفاد الثوابتة بأن الاحتلال لم يسمح بدخول سوى 21,668 شاحنة مساعدات من أصل 51,000 شاحنة متفق عليها، بنسبة التزام لا تتجاوز 42% فقط، ما يثبت تعمّد تعطيل الإغاثة، واستخدام المساعدات الإنسانية كورقة ضغط سياسية، وتعميق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة. وكذلك شاحنات الوقود التي دخلت منذ بدء الاتفاق 487 شاحنة وقود من أصل 4,250 شاحنة وقود، بنسبة التزام 11.6%.
وارتكب الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

