قائمة الموقع

قائد شرطة الاحتلال في القدس يتولى مهامه لتنفيذ أجندة بن غفير

2026-01-04T13:46:00+02:00
بن غفير خلال إحدى اقتحاماته للمسجد الأقصى
فلسطين أون لاين

أفادت صحيفة عبرية بأن قائد شرطة الاحتلال الجديد بالقدس المحتلة تولى منصبه رسميا، قبل حلول شهر رمضان، لتنفيذ مساعي وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير لانتهاك الوضع القائم في المسجد الأقصى.

وقالت صحيفة "هآرتس" يوم الأحد: "تولى قائد الشرطة في القدس أفشالوم بيليد منصبه اليوم، قبل نحو شهر من حلول شهر رمضان".

وأضافت أن بيليد "سيُختبر في كيفية تعامله مع انتهاكات الوضع القائم في الحرم القدسي، ومساعي بن غفير لتصعيد التوتر مع العرب في إسرائيل".

وأشارت إلى أن بن غفير نجح بعد "جهود مضنية" في إزاحة القائد السابق للشرطة في القدس أمير أرزاني، "الذي رفض السماح بتغييرات جذرية في الحرم القدسي".

وتزعم الصحيفة أن أرزاني رفض السماح لبن غفير بالتعامل مع المسجد الأقصى كما لو كان منزله في مستوطنة كريات أربع جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وتابعت: "يستلم بيليد قيادة شرطة القدس في فترة حساسة للغاية: ففي منتصف فبراير المقبل سيبدأ شهر رمضان، الذي يشهد توترًا كل عام، إلا أن هذا العام يبدو أن بن غفير يفعل كل شيء لإشعال الأوضاع".

وأوضحت الصحيفة أن المسجد الأقصى "تغير بشكل واضح"، حيث "تآكل الوضع القائم"، وارتفع عدد المستوطنين الإسرائيليين الذين يقتحمونه.

والوضع القائم في الأقصى هو الذي ساد قبل احتلال شرقي القدس عام 1967، وبموجبه فإن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد. لكن في عام 2003، غيرت السلطات الإسرائيلية هذا الوضع بالسماح لمستوطنين باقتحام الأقصى، بينما تطالب دائرة الأوقاف بوقف الاقتحامات.

وأضافت الصحيفة: "نجح نشطاء الهيكل (المسجد الأقصى)، وبينهم زوجة بن غفير، في التأثير على شرطة القدس، ومع الوقت قوضوا الإجراءات المتفق عليها بين إسرائيل والأردن و(وزارة) الأوقاف الإسلامية".

وتقوم شرطة الاحتلال حاليا بتأمين المستوطنين الذين ينتهكون الوضع القائم وتساعد في ذلك، وفقا للصحيفة، وقالت: "حتى وقت قريب، كانت الشرطة تتدخل بشدة لوقف هذه الأنشطة" في إشارة إلى الانتهاكات.

واستدركت: "أما اليوم، فهي لا تكاد تهتم، بل تسمح بتغيير الوضع القائم، وفقا لتوجيهات القائد العام للشرطة وزير الأمن القومي بن غفير"، مبينة أن "الصلاة بصوت عال والغناء المصحوب بالسجود الملحمي والرقص بات مسموحا في الحرم القدسي، ومؤخرا أُضيفت دروس التوراة ضمن خروقات الوضع القائم".

واستطردت: "يبدو أن مَن يحدد فعليًا ما يحدث في الحرم هم قادة اليهود الذين يقتحمونه ورعاتهم: إيتمار و(زوجته) آيلا".

وتدعي سلطات الاحتلال أنها "تحترم الوضع القائم" في الأقصى، لكن دائرة الأوقاف الإسلامية شددت مرارا في السنوات الماضية على أن تل أبيب "تنتهك الوضع التاريخي والقانوني القائم بالمسجد" عبر سماحها أحاديا للمستوطنين باقتحامه.

ومنذ توليه منصبه في ديسمبر/ كانون الأول 2022، اقتحم بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، المسجد الأقصى أكثر من مرة، ما أثار موجة انتقادات عالمية.

اخبار ذات صلة