جددت حكومة الاحتلال، الجمعة، هجومها على عمدة مدينة نيويورك المنتخب زهران ممداني، بعد يوم واحد فقط من تسلمه مهامه رسمياً، على خلفية قرارات اتخذها برفع قيود كانت مفروضة على مقاطعة "إسرائيل"، وإلغاء اعتماد تعريف "التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة".
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان صحافي، يوم الجمعة، إن ممداني "كشف عن وجهه الحقيقي" منذ يومه الأول، معتبرة قراراته “صبّاً للزيت على نار معاداة السامية”.
في المقابل، رفض ممداني مراراً هذه الاتهامات، مؤكداً أن مواقفه تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان، مع تعهده بحماية الجالية اليهودية في نيويورك، دون التراجع عن انتقاده لسياسات الاحتلال وحرب الإبادة على غزة.
وفي سياق متصل، أثار ممداني غضب الأوساط المؤيدة لـ "إسرائيل" بعد تعيينه المحامي رمزي قاسم مستشاراً قانونياً عاماً للمدينة، في خطوة رأى فيها معارضوه "استفزازاً"، بسبب سجل قاسم المهني ودفاعه عن قضايا حقوقية وناشطين مناهضين لإسرائيل.
ويأتي هذا الهجوم امتداداً لحملة تحريض إسرائيلية متواصلة ضد ممداني منذ فوزه في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، شملت اتهامات مباشرة من وزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي ومسؤولين آخرين، في محاولة لتجريم أي خطاب ينتقد الاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
يُذكر أن ممداني، وهو اشتراكي ديمقراطي، يُعد أول مسلم يتولى رئاسة بلدية نيويورك، وقد أعلن سابقاً استعداده لاعتقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في حال زيارته المدينة، على خلفية جرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة.