نقلت وسائل إعلام عبرية أن سلطات الاحتلال تستعد لفتح معبر رفح الحدودي من الجانب الفلسطيني الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، وذلك تحت ضغوط أميركية متواصلة.
وبحسب التقارير، فإن الاستعدادات الإسرائيلية لفتح المعبر تأتي عقب زيارة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولاية فلوريدا.
وأفادت هيئة البث العبرية، الأربعاء، بأن "إسرائيل" بدأت فعلياً التحضيرات الميدانية لفتح المعبر في الاتجاهين، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال الأيام المقبلة بعد استكمال الترتيبات المطلوبة، مشيرة إلى أن الضغوط الأميركية لعبت دوراً أساسياً في تحريك هذا الملف.
ومنذ سيطرة الاحتلال على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، دمرت قواته مبانيه ومنعت حركة السفر، الأمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، لا سيما بالنسبة للمرضى والحالات الإنسانية، وأثار توتراً متصاعداً مع الجانب المصري.
في السياق، أكد السفير المصري السابق رخا أحمد حسن أن فتح المعبر وانسحاب الاحتلال من محور فيلادلفيا كانا من صلب المرحلة الأولى للاتفاق، غير أن حكومة نتنياهو عطلت التنفيذ، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت "إسرائيل" جادة في الالتزام أم تكتفي بالمماطلة.
واعتبر المحلل السياسي أيمن الرقب أن معبر رفح يمثل نقطة محورية في مسار تنفيذ اتفاق غزة وتهيئة القطاع للتعافي، مؤكداً أن أي حل حقيقي يجب أن يبدأ بفتح المعبر من الجانبين، وتدفق المساعدات الإنسانية والوقود، تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار.
وشدد الرقب، في تصريحات صحفية، على أن بقاء الاحتلال في "جيوب أمنية" قرب معبر رفح أو في محور فيلادلفيا سيقوض أي تهدئة، ويعيد التوتر مع مصر، التي تواصل تمسكها بفتح المعبر في الاتجاهين ورفض أي ترتيبات تفضي إلى تهجير الفلسطينيين أو منع عودتهم إلى قطاع غزة.