أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أنَّ "إسرائيل" تصعد الإبادة وتدشن عام 2026 بحظر جماعي لعمل أهم منظمات الإغاثة الدولية في قطاع غزة.
وقال الأورومتوسطي، يوم الخميس، إنَّ القرار يخنق الاستجابة الإنسانية ويقطع مسارات الدعم المنقذ للحياة عبر منظومة ترخيص تتعارض مع أحكام القانون الدولي.
وأشار إلى أنَّ القرار الإسرائيلي يستهدف أبرز المنظمات الإنسانية الدولية التي تشكّل العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، ولا سيّما في ظل تقويض دور “الأونروا".
وأضاف أنَّ "إخلاء قطاع غزة من الوجود الدولي المحدود أصلًا تحت غطاء بيروقراطي يهدف إلى إحكام عزل السكان وتجريدهم من أي حضور خارجي يمكنه تقديم دعم إنساني أو مراقبة مستقلة".
وشدد المرصد الحقوقي على أنَّ القرار يسرّع انهيار ما تبقى من المنظومة الصحية والإغاثية ويعمّق أبعاد الإبادة الجماعية عبر خلق ظروف معيشية متعمدة تُفضي إلى تدمير السكان ودفعهم نحو التهجير القسري.
وأوضح أنَّ شروط التسجيل الجديدة التي تستند إليها "إسرائيل" لا تقتصر على متطلبات إدارية تقنية، بل تقوم على منظومة اشتراطات تُستخدم كمعيار للقبول أو الإقصاء وتشمل معايير ذات طابع عقابي، لافتًا إلى أنَّ الإجراءات تسعى في جوهرها إلى تجريد الفلسطينيين من آخر وسائل الصمود والبقاء عبر تعطيل عمل المنظمات الإنسانية وشلّ قنوات الإغاثة ومنع الوصول المنقذ للحياة.
وجدد تأكيده أنَّ حظر عمل المنظمات يعني عمليًا فقدان قدرة علاجية حرجة قد يفضي إلى إغلاق واحد من كل ثلاثة مرافق صحية، فضلًا عن أنّ جميع مراكز تثبيت علاج سوء التغذية الحاد الوخيم الخمسة تعتمد على دعم هذه المنظمات.
ولفت الأورومتوسطي إلى أنَّ الحديث الإسرائيلي عن بدائل هو مجرد تضليل محض؛ إذ لا توجد أي جهة محلية أو دولية أخرى تملك القدرة اللوجستية أو البنية التحتية لملء هذا الفراغ الكبير، في ظل القيود الإسرائيلية المتزايدة على عمل المنظمات الإنسانية.
وشدد على أنَّ القرار يتعارض بصورة مباشرة مع التدابير المؤقتة الملزمة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في 28 مارس آذار 2024، والتي ألزمت "إسرائيل" باتخاذ إجراءات فورية وفعالة لتمكين توفير الخدمات الأساسية.
وطالب الأورومتوسطي المجتمع الدولي الانتقال من بيانات القلق إلى تدابير تنفيذية ملموسة تضع حدًا للانتهاكات الجسيمة الجارية في قطاع غزة، عبر تحرك دولي ملزم يؤكد عدم مشروعية القرار الإسرائيلي.