واصلت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، أعمال هدم واسعة لمنازل الفلسطينيين في مخيم نور شمس شرق طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثاني على التوالي.
وتركزت أعمال الهدم في حارة المسلخ بالمخيم، ضمن مخطط يقضي بهدم 25 مبنى تضم أكثر من 100 منزل، كانت قد هجرت قسرا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على المخيم، الذي بدأ في 14 كانون الأول/ديسمبر 2025.
وعلق محافظ طولكرم عبد الله كميل على الهدم، واصفا القرار بأنه استمرار لجريمة العدوان بحق أهالي المخيمين، مؤكدا أن هذه السياسات تستهدف الوجود الفلسطيني وتشكل عقابا جماعيا للمدنيين، بما يخالف القانون الدولي وحقوق الإنسان.
ودعا كميل المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للتدخل العاجل لوقف هذه الجرائم التي تزيد من معاناة السكان، بسبب النزوح القسري والتشريد.
والأربعاء الماضي، صادقت محكمة الاحتلال على هدم 25 بناية سكنية في مخيم نور شمس شمالي الضفة الغربية المحتلة، رغم الإقرار الرسمي بأنها مبانٍ مدنية لا تُستخدم لأغراض عسكرية.
وقال مركز عدالة الحقوقي العربي، إن المحكمة العليا أصدرت في وقت متأخر من مساء الأربعاء قرارًا برفض الالتماس الذي تقدّم به سكان فلسطينيون من مخيم نور شمس ومناطق محاذية له، إلى جانب المركز، ضد أوامر هدم جماعية تطال 25 بناية سكنية داخل المخيم.
وأوضح المركز أن المحكمة استندت في قرارها إلى مواد ومعلومات سرية قدّمتها النيابة العامة بالتعاون مع المخابرات العسكرية الإسرائيلية، دون الكشف عنها للملتمسين أو لطاقم الدفاع، واعتبرتها كافية لتبرير تنفيذ أوامر الهدم.
وأكد المركز أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من المصادقة القضائية المتكررة على سياسات هدم واسعة النطاق في مخيمات اللاجئين شمال الضفة الغربية، استنادًا إلى اعتبارات أمنية عامة ومواد سرية غير قابلة للطعن، ما يكرّس فرض واقع دائم من التهجير ومنع العودة، في خرق واضح لمبادئ القانون الدولي الإنساني وحماية السكان المدنيين.
وأشار إلى أن هذا الالتماس هو الرابع الذي يقدمه خلال الأشهر الأخيرة ضد أوامر هدم جماعية في مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، حيث رفضت المحكمة العليا في القضايا السابقة التدخل، معتبرة أن هذه القرارات تندرج ضمن صلاحيات القيادة العسكرية.