كشف الرائد (ت)، مشغّل طائرات مسيّرة في سلاح الجو الإسرائيلي، تفاصيل جديدة عن الساعات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، مؤكدًا أنه رصد تحركات "غير اعتيادية" لوحدات الطوارئ التابعة لحركة حماس، لكنها صُنّفت حينها على أنها تدريب عسكري.
وقال الرائد (ت) وفق ما نشر موقع "يديعوت أحرنوت" في تقرير حصري، من الوحدة 52 في قاعدة "بالماخيم"، إنه عاد من إجازة يوم 6 أكتوبر إلى نوبة عمل وصفها بـ"الهادئة والعادية".
وخلال النوبة، وفي نحو الساعة الرابعة فجرًا، تم تحويل مسار الطائرة المسيّرة التي يشغّلها من الساحة اللبنانية إلى قطاع غزة، ليصبح المشغّل الوحيد الذي يحلّق فوق القطاع تلك الليلة.
وأضاف: "رأيت أفرادًا يحملون معدات ومركبات تتحرك في مواقع طوارئ تابعة لحماس داخل مدينة غزة. أبلغتُ القيادة الجنوبية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، لكن الانطباع السائد كان أن ما يحدث مجرد تدريب".
وأوضح أن قدرات الرصد المحدودة للطائرة، وطبيعة المهمة الاستخباراتية الجزئية، لم تسمح بتكوين صورة شاملة تشير إلى هجوم واسع ووشيك، لافتًا إلى أن التحركات كانت في عمق القطاع ولم تقترب من الحدود.
وبحسب الرائد (ت)، لم تُعتبر تقاريره استثنائية في حينه، حتى لدى الجهات الاستخباراتية المعنية. وقال: "حتى قائدي أكد لاحقًا أنه، وبالاعتماد على المعطيات المتاحة تلك الليلة، لم يكن ليستخلص مؤشرات تبرر إعلان حالة طوارئ".
ومع بدء الهجوم عند الساعة 6:29 صباحًا، تعرّضت المقطورة التي يعمل فيها لقصف صاروخي، لتتضح لاحقًا أبعاد العملية. وانتقل الرائد (ت) إلى مهام قتالية مباشرة، منفذًا أول هجوم جوي في حياته عند الساعة 7:22 صباحًا، ضمن محاولات لعرقلة عمليات التسلل واستهداف مسلحين.
وعن الاتهامات المتداولة بشأن "خيانة من الداخل" في سلاح الجو، قال الرائد (ت): "هذه الادعاءات تثير القشعريرة. كنا هناك، فوجئنا وفشلنا في التقدير، لكن منذ اللحظة الأولى للحرب اندفع الجميع للعمل بلا تردد".
وختم بالقول إن ما جرى يعكس "قدرة حماس على إخفاء خطتها"، مؤكدًا أن الإخفاق سيبقى محفورًا في الذاكرة، لا سيما ليلة ما قبل الهجوم.