قائمة الموقع

الدقران: لا تحسن ملحوظ في المنظومة الصحية رغم اتفاق وقف إطلاق النار

2026-01-01T09:19:00+02:00
المنظومة الصحية في غزة تعمل جزئيا، بعد خروج غالبية مستشفياتها عن العمل

قال المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى خليل الدقران إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، لم ينقذ المنظومة الصحية التي تعيش ظروفا كارثية ومأساوية إزاء حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من عامين.

وأكد الدقران لـ "فلسطين أون لاين" أمس: أن المنظومة الصحية في غزة تعمل جزئيا، بعد خروج غالبية مستشفياتها ومراكزها عن الخدمة، والأوضاع لم تتغير كثيرا منذ الاتفاق الذي رعته مصر وقطر وتركيا وبإشراف الإدارة الأميركية، بل زادت مأساوية وبلغت نسبة العجز الطبي مستويات غير مسبوقة.

ووصف الحالة الصحية بـ"الكارثية" و"الخطيرة جدا"؛ بفعل تلكؤ الاحتلال في إدخال شاحنات المساعدات الطبية إلى غزة وهو ما أحدث نسبة عجز بنسبة 52 بالمئة في الأدوية الأساسية، و71 بالمئة في المستلزمات الطبية، و59 بالمئة في الفحوصات المخبرية وبنوك الدم.

وأكد الدقران، وجود نقص كبير في محطات الأكسجين والأجهزة المخبرية والأجهزة الطبية وخاصة الأجهزة التشخيصية وغرف الأشعة، فلا يوجد في غزة جهاز رنين مغناطيسي واحد "وهذا مهم جدا في تشخيص الكثير من الأمراض".

وكذلك أجهزة أشعة مقطعية (CT) التي دمر الاحتلال أكثر من 50 بالمئة منها خلال اقتحاماته العسكرية وقصفه الجوي على المستشفيات والمراكز الصحية إلى جانب تدمير أجهزة غسيل الكلي عدا عن النقص الكبير في الإمدادات الطبية كافة.

وبينما يزعم جيش الاحتلال إدخال مستلزمات طبية وأدوية إلى غزة، لكن الدقران أفاد بأن ما يسمح الأخير بدخوله "مستلزمات طبية وأدوية غير أساسية ولا تساوي نقطة في بحر الاحتياجات الصحية".

وشدد على الحاجة الصحية الملحة لإعادة بناء المستشفيات المدمرة كليا وإعادة تأهيل المدمرة جزئيا، وكذلك الحاجة الملحة للعودة للمستشفيات التي تقع خارج الخدمة وغيرهما الكثير؛ لتخفيف العبء على الكوادر الصحية العاملة والناجية من الإبادة.

وبحسب معطيات حكومية بلغ عدد المستشفيات العامة والخاصة في القطاع قبل الحرب 38 مستشفى وجميعها تعرضت للاستهداف المباشر، فيما تمكنت وزارة الصحة من تأهيل 16 مستشفى للعمل جزئيا في حين خرج 22 مستشفى عن الخدمة كليا.

وتطرق إلى معاناة أكثر من 20 ألف مريض وجريح بحاجة للعلاج في الخارج دون أن تسمح سلطات الاحتلال بسفرهم، مشيرا إلى أكثر من 1000 مريض منهم فارقوا الحياة نتيجة المنع من السفر خلال العامين الماضيين.

ونوه إلى أن نسبة ما سمحت سلطات الاحتلال بسفرهم للعلاج في الخارج عبر منظمة الصحة العالمية تشكل 1-5 بالمئة.

وبتقديرات المتحدث الحكومي فإن أخطر ما في الأزمات الكارثية التي تعيشها غزة حاليا، تتمثل بمنع سلطات الاحتلال دخول المنازل المتنقلة "الكرفانات" للنازحين الذين يعيشون في خيام غمرتها مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي وأصبحت بيئة خصبة لانتشار الأمراض.

وقال إن المنخفضات الجوية تسببت بموجة هائلة من الأمراض بين الصغار والكبار والفئات الهشة "وهذا ما لا تستطيع المستشفيات الحكومية استقباله"، منوها إلى أن أعداد الأطفال المرضي يفوق قدرة أقسام الأطفال والطواقم الطبية.

ومنذ حرب الإبادة الجماعية قتل جيش الاحتلال أزيد عن 1700 كادرا صحيا واعتقل أزيد عن 360 آخرين.

وأوضح أن الأطفال يعيشون في ظروف بيئية غير صحية تشكل حاضنة لانتشار الأمراض والأوبئة وخاصة أمراض الجهازين الهضمي والتنفسي.

وأضاف: كل ذلك وغيره من الحالات يتم علاجها في مستشفيات تعمل جزئيا وأخرى ميدانية وتستمد الطاقة من مولدات كهربائية مهددة بالتوقف في أية لحظة؛ جراء تهالكها وانعدام قطع الصيانة وعدم انتظام دخول الوقود اللازم لتشغيلها.

وتابع: رغم تراجع القصف الإسرائيلي والتجويع نسبيا لكن القيود العسكرية على المعابر وشاحنات المساعدات الإنسانية ومنع دخول الأجهزة الطبية والأدوية ومستلزمات الإيواء دليل على استمرار الإبادة الإسرائيلية.

ورأي في هذا السياق أن الدور يقع على عاتق الوسطاء للاتفاق الذي وقع في مدينة شرم الشيخ المصرية، وكذلك المنظمات الأممية والدولية لإلزام الاحتلال بإدخال جميع المساعدات الصحية.

وسبق أن حذرت هيئات أممية ومؤسسات طبية دولية من انهيار القطاع الصحي في غزة الذي تعرض للقصف والدمار طوال الإبادة الإسرائيلية، وقدرت منظمة الصحة العالمية أن إعادة هذا القطاع سيكلف أكثر من 7 مليارات دولار - ما بين الاستجابة الإنسانية والإنعاش المبكر والاحتياجات طويلة الأجل - وأكدت أن هذا الاستثمار "ضروري للسلام والاستقرار اللذين يمكن أن تحققهما الصحة".

اخبار ذات صلة