​لبنان ينتظر إعلان الحكومة خلال ساعات

...
البرلمان اللبناني (أرشيف)
بيروت - الاناضول

يترقب لبنان، اليوم الاربعاء 14/12/2016، الاعلان عن التشكيلة الحكومية خلال الساعات المقبلة، وذلك بعد إعلان رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن تنازله عن حقيبة الأشغال لحليفه النائب سليمان فرنجية (رئيس تيار المردة).

وبالتالي فان البلاد على موعد مع انطلاقة العمل الحكومي مع انطلاقة العام الجديد، خصوصا وأن لبنان يرزح تحت عبء ازمة اقتصادية منهكة بفعل الفراغ الرئاسي الذي استمر اكثر من عامين ونصف، الى جانب العبء الأمني المتمثل بمكافحة الإرهاب، يضاف إلى ذلك كله أزمة اللاجئين السوريين، خصوصاً وأن لبنان يستضيف أكثر من مليون ونصف لاجئ سوري بفعل الحرب المستمرة هناك.

وتوقع مصدر مطلع على عملية تشكيل الحكومة، أن يتم "الإعلان عن الحكومة الجديدة خلال ساعات قليلة، أو في اليومين المقبلين كأبعد تقدير، إلّا اذا شهدت الولادة الحكومية عرقلة ما في الربع الساعة الأخير".

وقال المصدر أن "فريق الثامن من آذار يريد حكومة من ثلاثين وزيراً في حين يصر تيار المستقبل والتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ورئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، على أربعة وعشرين وزيراً، كي تكون حكومة منتجة ولا تغرق في النقاشات بل تنصرف إلى إنجاز أعمال كثيرة يحتاجها اللبنانيون".

وحول توزيع الحقائب، يقول المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، "إنه لا مشكلة لدى التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بحصول الوزير فرنجية على حقيبة الأشغال، طالما أن الرئيس بري حليف فرنجية تنازل له عنها، وأنها لم تكن من حصة لا التيار ولا القوات".

وتابع "القوات اللبنانية لم تطالب بوزارة الأشغال أصلاً، بل عرضت عليها الوزارة من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف مقابل تنازلها عن حقيبة سيادية، وبالتالي فلا مشكلة لدى القوات بالتخلي عن حقيبة الاشغال، خصوصاً وأن حصتها، نائب رئيس الحكومة (الموقع الخامس في الجمهورية، ووزارة الصحة، وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة الاعلام ووزير حليف للقوات في وزارة السياحة".

وعن البيان الوزاري الذي تمثل على أساسه الحكومة أمام البرلمان لتنال ثقة النواب وتبدأ العمل، قال المصدر: "إن البيان الوزاري يشكل مؤشراً أساسياً خصوصاً أنه سيكون واحداً من اثنين، إمّا نسخة عن بيان الحكومة السابقة التي ترأسها الرئيس تمام سلام، أو نسخة عن خطاب القسم، وبالتالي إذا أراد البعض الاعتراض على هذا البيان فهذا يعني إصراراً على عرقلة انطلاقة العهد".

ونجح لبنان في تجاوز أزمة الفراغ الرئاسي، التي استمرت لأكثر من عامين ونصف العام، وانتهت بانتخاب ميشال عون رئيسا للبلاد نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ثم تكليف عون لزعيم تيار المستقبل سعد الحريري، في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، تشكيل الحكومة بعد مشاورات مع النواب، التي لم يعلن عنها حتى اليوم.

ويكمن الخلاف في توزيع الحقائب، وعدد الوزارات في الحكومة الجديدة وقانون الانتخابات الذي سيتعين إقراره من أجل إجراء انتخابات برلمانية ستعقد في 2017.