فلسطين أون لاين

​الحية: طريق التحرير "أثمانها كبيرة"

حماس تحتفل بالذكرى الـ29 بانطلاقة إلكترونية

...
د. خليل الحية أثناء مشاركته في مهرجان انطلاقة حماس الالكتروني - تصوير / رمضان الأغا
غزة - يحيى اليعقوبي

انطلقت، مساء أمس، فعاليات مهرجان انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الإلكتروني "Hamas talks" ضمن فعاليات إحياء الذكرى الـ29 لانطلاقتها، وذلك في مركز رشاد الشوا بمدينة غزة.

وشارك عشرات النشطاء الإعلاميين في التغريد على مواقع التواصل الاجتماعي على وسم "#حماس29"، بحضور قيادات من الحركة ونواب من المجلس التشريعي الفلسطيني.

وقال عضو المكتب السياسي لحماس الدكتور خليل الحية، إن حماس قررت مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، تشكيل الخلايا المسلحة للعمل المقاوم من أجل تحرير فلسطين، وشكلت المجموعات وشاركت في انتفاضة المساجد.

وبين الحية في كلمة له خلال الحفل، أنه بعد عامين من انطلاق المجموعات المسلحة، ضبط الاحتلال المجموعة الأولى التي تحمل السلاح، واعتقل الشيخ المؤسس الشهيد أحمد ياسين، على إثر ذلك وحكم عليه بالسجن لمدة 12 سنة.

ونوَّه إلى تزامن انطلاقة حركة حماس عام 1987م، مع عقد القمة العربية "الوفاق والاتفاق" التي كانت مخصصة للإصلاح بين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، والرئيس العراقي الراحل صدام حسين، لافتًا إلى أن القمة العربية جاءت بعد تفتيت المقاومة الفلسطينية في لبنان.

وأكد أنها كانت أول قمة عربية تتراجع فيها القضية الفلسطينية إلى الوراء، لافتًا إلى أن حماس أصدرت بيانها الأول باسم "حركة المقاومة الإسلامية" وقد حذر حينها من سلوك العملاء وتعاملهم مع الاحتلال.

وذكر أن البيان صدر بعد أن شدد الاحتلال قبضته وإجراءاته ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وتهيأت الظروف المحلية والإقليمية لانطلاقة الحركة.

ولفت إلى أن القيادي في حماس الشيخ الراحل حسن القيق، من القدس المحتلة، هو من أشار إلى إخوانه باختصار اسم حركة حماس، لما فيه من معاني القوة.

وفي السياق، نوه الحية إلى أن قرار حماس بإشعال انتفاضة الحجارة والمشاركة فيها ثأرًا لدماء شهداء المقطورة الذين قتلهم الاحتلال في جباليا شمال قطاع غزة.

وأشار إلى أن حماس تعرضت لضربات في عام 1989 منها اعتقال مؤسس الحركة الشهيد أحمد ياسين، مؤكدًا أن طريق التحرير لا بد أن تقدم لها أثمان كبيرة.

وفي مشهد مؤثر خلال مهرجان الانطلاقة الإلكترونية (حماس تتكلم) سلم الحية سيف "الدعوة" لأحفاده أبناء الشهيد القائد أسامة خليل الحية، وقال: "التضحيات عنوان جرائم الاحتلال، وسنسلم سيف الدعوة لجيل النصر الذي سيعبر للانتصار والتحرير".

من جانبه، أكد النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس مشير المصري، أن ما يميز حركته عن الفصائل الأخرى، أنها حركة شبابية بطبيعتها، لافتًا إلى أن حماس تضع ضمن أهدافها وأولوياتها تصدير النخب الشبابية.

وقال المصري خلال الاحتفال، إن سر الإبداع والتميز في حماس أنها تجمع في مؤسساتها السياسية والشورية والإدارية والأمنية والعسكرية شيوخًا وشبابًا"، مؤكدًا أهمية العمل الطلابي والشبابي الذي يحظى بمكانة كبيرة ومركزية لدى حركته.

وأكد أن شباب حماس يصنعون المعجزات ويكتبون التاريخ في باطن الأرض ولجج البحار، لافتًا إلى أن شباب حماس من أسروا الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وصنعوا صفقة وفاء الأحرار.

من جانبه، قال الأسير المحرر عبد الرحمن شديد: إن قائمة العظماء في شعبنا تطول، ومن هؤلاء العظماء الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، الذين اشتركوا مع الشهداء في رسم لوحة الحرية للوطن.

وأضاف شديد في كلمة له، إن في السجن رجالا ثابتين صابرين، ذللوا العقبات وطلبوا العلم وحفظوا القرآن الكريم ونالوا الشهادات الجامعية"، مشيرًا إلى أن قرابة السبعة آلاف أسير منهم 350 طفلاً و50 أسيرة ينتظرون لحظة الفرج وينتظرون وعد القسام لهم بالحرية.

وأشار إلى فرحة عارمة عمت سجون الاحتلال لحظة أسر كتائب القسام الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أفرجت عنه مقابل إطلاق سراح الاحتلال عن نحو 1027 أسيرًا فلسطينيًا في صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011م، مؤكدًا أن الأسرى هواة حرية لا هواة ظلام.

من جانبها، استعرضت القيادية في حركة حماس رجاء الحلبي، دور المرأة منذ نشأة حماس، ومشاركتها في إعداد الأجيال وتربيتها، وقالت إن "نساء حماس هن اللاتي انتشر دورهن بشكل واضح في العمل والتأثير والتضحية".

وأضافت الحلبي في كلمة لها ألقتها خلال الحفل إن "نساء حماس رسمن معالم الطريق بوجودهن في مناصب قيادية متعددة"، مشيرة إلى دور نساء حركتها في المجالات كافة وفي العمل التطوعي بالكتلة الإسلامية.

وأشارت إلى اختيار نساء حماس للمقاومة نهجًا، وحفظن الثوابت وحق العودة، لافتة إلى مواصلتهن الطريق رغم كل المعوقات، فكان من بينهن الوزيرات والداعمات للثوابت.