فلسطين أون لاين

آخر الأخبار

هذا ليس موتًا.. هذه ولادة"

الضَّيف ورفاقه.. مسيرةٌ نضاليَّة استثنائيَّة دوّخت أجهزة المخابرات "الإسرائيلية"

...
الضَّيف ورفاقه.. مسيرةٌ نضاليَّة استثنائيَّة دوّخت أجهزة المخابرات "الإسرائيلية"

أعلن الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة استشهاد قائد هيئة أركان القسام محمد الضيف، وعدد من القادة البارزين، خلال معركة "طوفان الأقصى".

وقال أبو عبيدة، في كلمة مصورة: "نزف إلى أبناء شعبنا العظيم استشهاد قائد هيئة أركان كتائب القسام محمد الضيف".

كما زفت القسام،  مروان عيسى (نائب قائد أركان القسام)، غازي أبو طماعة (قائد ركن الأسلحة والخدمات القتالية)، رائد ثابت (قائد ركن القوى البشرية)، رافع سلامة (قائد لواء خانيونس). وأشار إلى أنه سبق إعلان استشهاد قائد لواء الشمال أحمد الغندور، وقائد لواء المحافظة الوسطى أيمن نوفل، في أثناء المعركة.

وأوضح "أبو عبيدة"، أن منظومة القسام لم تشهد فراغًا قياديًا ولو لساعة واحدة، مشددًا أن استشهاد القادة زاد من بسالة المجاهدين ودافعيتهم للقتال، واستمدوا القوة من عقيدتهم الراسخة، حيث "القائد يخلفه ألف قائد".

وأكد "أبو عبيدة" أن القادة العظماء الذين ارتقوا في معركة "طوفان الأقصى" استشهدوا مقبلين غير مدبرين، في ساحات الشرف والبطولة، سواء داخل غرف العمليات، في الاشتباكات المباشرة مع قوات العدو، أو أثناء تفقد صفوف المجاهدين وتنظيم سير المعركة.

وشدد أن هؤلاء القادة الكبار حققوا مرادهم بالشهادة التي طالما كانت غاية أمنياتهم، ليختتموا حياتهم الحافلة بالتضحية في سبيل الله، والدفاع عن الوطن والمقدسات.

وأضاف أنهم بدمائهم الزكية أعلنوا أن حياتهم ليست أغلى من حياة أي طفل فلسطيني، فصدقوا العهد مع الله ومع شعبهم.

وظهر الضيف للمرة الأخيرة قبيل عملية طوفان الاقصى من خلال فيديو بينما كان يوقع القرار المتعلق بالبدء بالمعركة في 7 أكتوبر.

وعقب إعلان خبر استشهاد الضيف ورفاقه تفاعل جمهور منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير مع نبأ الاستشهاد، وتداولوا صورة أبو خالد الذي بقي لعشرات السنين مطاردا من دون أن يتمكن الاحتلال من الوصول إليه.

وقال المتابعون، إن "فقدان الشهيد الضيف خسارة فادحة، إلَّا أن هذه النهاية هي التي تليق بسيد الرجال وروح المقاومة".

وأوضح مغردون، أن استشهاد كل هذا العدد من السادة و القادة في معركة واحدة، ما هو إلا تأكيد جديد أن هذه المعركة هي معركة تحرير أرض المسرى لا تحرير أسرى.

وأشار مدونون إلى أن محمد الضيف، القائد الذي أطلق شرارة الطوفان الأولى، حفر اسمه في سجل العظماء، وكان زلزلة على المحتل وعزا للأمة، وبداية لملحمة التحرير التي ستشهد عليها الأجيال القادمة. وأكدوا أنه كان أمة في رجل، وأن شعلته لا تنطفئ بل تضيء الطريق نحو النصر، حيث ترك خلفه رجالا كالجبال يتحركون في جباليا، وبيت حانون، وبيت لاهيا، ويناضلون في النصيرات، ويقارعون المحتل في خان يونس، ويثبتون في ساحات الجهاد في رفح.

وتداول النُّشطاء فيديوهات سابقة للقائد الضيف، معبِّرين عن عظمة النهاية التي تليق بقائدٍ أعلن الطوفان، مؤكدين أنَّ لحظة الإعلان عن استشهاده لم تكن موتًا بل ولادة، رأى فيها الكثيرون وجه الضيف الذي لم تكشفه القسام إلا لحظة الإعلان عن ارتقائه.

ولفت ناشطون الانتباه إلى أن الشهيد محمد الضيف هو مؤسس وحدة الظل، المسؤول عن خطف وإخفاء الأسرى الصهاينة، وهي الوحدة التي دوّخت أجهزة المخابرات الإسرائيلية وكل من يقف خلفها، وأكدوا أن إنجازات الوحدة في ملف الأسرى هي من ثمار عبقرية محمد الضيف ورجاله.

المصدر / فلسطين أون لاين