قائمة الموقع

عائشة نور تحيي بشهادتها عملية الاغتيال الدموية للناشطة راشيل كوري عام 2003 برفح

2024-09-07T14:14:00+03:00
عائشة نور وراشيل كوري في صورة مدمجة

مضت المتضامنة الأمريكية عائشة نور شهيدة برصاص قناص إسرائيلي إثر مشاركتها في فعالية تضامنية سلمية ينظمها أهالي بلدة بيتا بمدينة نابلس رفضا للاستيطان على أراضيهم منذ نحو 4 سنوات، لا لذنب لها سوى تضامنها مع الفلسطينيين ووقوفها بصوتها وجسدها حائطا مانعا لتغول المستوطنين وجنود الاحتلال على الأبرياء وأراضيهم.

المتضامنة نور ومن دون يد للاحتلال وإرادة، أحيت دموية الأخير، وأعاد للذاكرة اغتياله دون رحمة للناشطة الأمريكية راشيل كوري في مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة عام 2003، بعد أن داستها جرافة عسكرية ضخمة ودفنتها وهي على قيد الحياة.

قصة كوري

ولدت راشيل كريغ كوري يوم 10 أبريل/نيسان 1979 في أولمبيا بواشنطن في الولايات المتحدة، وكانت الأصغر بين ثلاثة أبناء لوالديها كريغ وسندي كوري.

كرست راشيل كوري حياتها للدفاع عن حقوق الإنسان وتحديدا حقوق الفلسطينيين، وعُرفت أيضا باستنكارها قتل الأطفال على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ذهبت إلى قطاع غزة لإنجاز تكليفها الجامعي لربط مسقط رأسها (أولمبيا) بمدينة رفح، وكان ذلك جزءا من مشروع يعرف بـ"المدن الشقيقة".

أخذت راشيل كوري إجازة لمدة عام من دراستها للعمل بصفة متطوعة في هيئة حفظ الطبيعة في واشنطن، ثم التحقت بحركة "التضامن العالمية" التي تدعم القضية الفلسطينية.

ملامح أجنبية

وصلت كوري قطاع غزة عام 2003 ضمن وفد من حركة التضامن العالمية إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية، إذ عملت مع متضامنين أجانب في القطاع من أجل منع هدم منازل الفلسطينيين.

وقالت في رسالتها الأخيرة لأهلها قبل مقتلها "أعتقد أن أي عمل أكاديمي أو أي قراءة أو أي مشاركة في مؤتمرات أو مشاهدة أفلام وثائقية أو سماع قصص وروايات لم تكن لتسمح لي بإدراك الواقع هنا، ولا يمكن تخيل ذلك إذا لم تشاهده بنفسك، وحتى بعد ذلك تفكر طوال الوقت بما إذا كانت تجربتك تعبر عن واقع حقيقي".

تقدمت كوري مرتدية معطفا برتقاليا نحو إحدى الجرافات الإسرائيلية محاولة منعها من تدمير أحد المنازل وتجريف أراضي المزارعين، في حي السلام بمدينة رفح ورفعت شعار "كن إنسانا".

وقفت كوري أمام الجرافة تحمل مكبر صوت وتدعو الجنود الإسرائيليين للتوقف عن عملية الهدم والتجريف، وظنت أن ملامحها الأجنبية ستمنع الجرافات الإسرائيلية من التعرض لها، غير أن سائق الجرافة لم يكترث لنداء الشابة الأميركية ودهسها في عملية متعمدة ودفنها تحت التراب.

لم يرها السائق

وعلى ثقل الجريمة وكبرها، برأت محكمة الاحتلال الإسرائيلية عام 2013 قاتل راشيل كوري، ورفضت دعوى مدنية رفعتها عائلتها ضد (إسرائيل)، وقالت إنها "وصلت إلى استنتاج يشير إلى عدم وجود إهمال من قبل سائق الجرافة، وإنه لم يرها قبيل دهسها"!

21 عاما مضت على اغتيال كوري ولم يكف الاحتلال يده الإجرامية الثقيلة على اغتيال المتضامنين الأجانب ومطاردتهم وملاحقتهم، دون ملاحقة ليكتب قصة دموية جديدة باغتيال الناشطة نور في نابلس وليعيد بالذاكرة من جديد تاريخ دموي لم ينقطع إطلاقا.

اخبار ذات صلة