فلسطين أون لاين

عشيّة يومهم العالميّ .. عمال غزّة من الاحتجاز والتّعْذيب إلى نِيران الحرب والبطالة

...
9999171150.jpg
غزة/ فلسطين أون لاين

يصادف غدًا يوم العمال العالمي الأول من أيار كمناسبة يسلط فيها الضوء على واقع العمال في دول العالم فينظمون الاحتفالات ابتهاجا بهذا اليوم، لكن الأمر في قطاع غزة مختلف، نتيجة حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين أول 2023". 

وتقول نقابة عمال فلسطين، إنّ الأول من أيار يأتي هذا العام، ليذكر العالم بالمأساة الكارثية التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون في غزة، وقد فقد عشرات الآلاف من العمال وظائفهم، فيما لا زال يعتقل الاحتلال مئات العمال بسجون سرية بـ "إسرائيل" بعد احتجازهم بشكل تعسفي وسرق رواتبهم عن عملهم بالداخل المحتل، وقام بتعذيبهم ومعاقبتهم لأنهم من قطاع غزة فقط رغم أنهم خرجوا للبحث عن لقمة العيش". 

وقتل الاحتلال  آلاف العمال وهدم بيوتهم وأماكن عملهم وشردهم، ودمر الاقتصاد الفلسطيني بشكل كامل، وجرّف وقصف مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية خاصة الأراضي الحدودية التي تعد السلة الغذائية للقطاع، ومنع إدخال الغذاء والوقود وقطع الكهرباء والمياه، ليعيش القطاع في ظلام دامس منذ أكثر من ستة أشهر.

وأوضحت نقابة عمال فلسطين، أن الحالة التي يعيشها العمال هي جزء من حالة عامة يعيشها الشعب الفلسطيني في القطاع، توقفت فيه عجلة الحياة عن الدوران، وتعطلت كافة مجالات الحياة، وانغمس العمال بهمومهم اليومية بالسعي لتوفير متطلبات حياتهم الصعبة وإطعام أطفالهم، فتدور معاناتهم بين طوابير انتظار يصطفون فيها للحصول على الخبز أو طرد غذائي أو مياه صالحة للشرب أو مياه مالحة.

وأشارت إلى، أن شريحة العمال التي تعد أكثر شرائح المجتمع الفلسطيني هشاشة وضعفًا، هي أكبر المتأثرين بالحصار المفروض منذ سبعة عشر عاما، وهي أكثر شرائح المجتمع تأثرا بتداعيات الحرب، حيث انعدم دخل العمال بسبب توقف المصانع وورش العمل بشكل تام، مما فاقم معاناتهم الإنسانية فلا يستطيعون توفير أي مصدر دخل لإعالة أسرهم، وباتوا يعتمدون بشكل أساسي على المعونات الإنسانية. 

كما أنّ الدمار الهائل الذي لحق بشريحة العمال في القطاع فاق ما لحق بالقطاعات العمالية خلال الحروب العالمية، وستبقى آثارها تجثم على كاهل هذه الشريحة لعدة عقود قادمة بمختلف مجالات الحياة.

وأكدت النقابة إلى، أن مشاهد اقتياد آلاف العمال الذين خرجوا من القطاع للعمل بالداخل المحتل، إلى السجون الإسرائيلية، وتجريدهم من ملابسهم وأموالهم ومقتنياتهم، وممارسة التعذيب الشديد بحقهم، وصمة عار على جبين الإنسانية، وكل من ينادي بحماية حقوق الإنسان وصمت على جرائم الاحتلال. 

وبلغة الأرقام  انضمت قطاعات العمال انضمت لجيش البطالة التي كانت تبلغ نسبتها قرابة 47% قبل العدوان، فتعطل عمل عمال النقل العام البالغ عددهم 20 ألف عامل، وعمال البناء البالغ عددهم 40 ألفا، وعمال الخياطة البالغ عدهم نحو 10 آلاف عامل، وعمال الزراعة البالغ عددهم 35 ألفا، وعمال قطاع السياحة البالغ عددهم 5 آلاف، وعمال الصناعات والورش المعدنية البالغ عددهم 40 ألفا، وقطاع الصيد الذي يعمل به 4 آلاف صياد، لنصبح أمام جيش بطالة يقارب نصف مليون متعطل عن العمل.

وطالبت نقابة عمال فلسطين، الاتحادات العمالية العربية والدولية بتحويل فعاليات يوم العمال العالمي "الأول من أيار" إلى يوم نصرة لعمال غزة ولقضية شعبهم الذي يتعرض للإبادة والتعذيب والتنكيل والقصف المدمر من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتنظيم الاعتصامات والمظاهرات الرافضة لحرب الإبادة والداعية لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم. 

كما دعت إلى  ضرورة محاكمة جيش الاحتلال على جرائمه بحق العمال الفلسطينيين سواء بقتلهم أو تعذيبهم والعمل على الإفراج الفوري عنهم وإعادتهم لقطاع غزة.