فلسطين أون لاين

إحصائيات "صادمة"

في يوم المرأة العالمي.. ماذا فعلت الحرب بـ"نساء غزة"؟

...

في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بيوم المرأة، مشيدًا بنجاحاتها وإنجازاتها، وحقوقها، تقف المرأة الفلسطينية، اليوم، وهي تحمل ثقل الجبال على ظهرها، تفعل ما لايمكن لأي سيدة في بلد آخر أن تحمل نصفه. إنّها الحرب وويلاتها، فمنذ 154 يومًا تغيّرت كل المعادلات أمام نساء غزة، جرّاء تواصل الحرب الصهيونية البشعة، التي حوّلت كل ملامح الحياة إلى رماد، فماذا فعلت الحرب بنساء غزة؟

في يوم المرأة العالمي، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن أرقام وإحصائيات صادمة، تتعلق  بممارسات الاحتلال "الإسرائيلي" خلال حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ أكثر من خمسة شهور.

أوضح المكتب في بيان صحفي، اليوم الجمعة، أن الاحتلال قتل خلال حرب الإبادة الجماعية 8,900 امرأة فلسطينية، وأصاب أكثر من 23,000 وبات 2,100 مفقودة وأكثر من نصف مليون نازحة.

وقال المكتب: "في الثامن من آذار يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي، ويتم خلال هذه المناسبة  تكريم المرأة على إنجازاتها ونضالها، إلا أن المرأة الفلسطينية مازالت تدفع ثمناً باهظاً مقابل الحرية والكرامة، حيث أن هذا اليوم العالمي يأتي على المرأة الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة ليكون مثالاً حقيقياً لإذلال المرأة وقتلها وإطلاق النار عليها وتعذيبها إجبارها على النزوح وليس رفع شأنها وتكريمها".

وكشف البيان عن وجود 60,000 سيدة حامل تعيش حياة قاسية وبالغة الصعوبة، تفتقد خلالها لأبسط متطلبات الرعاية الصحية والطبية، ومنهن المئات اللواتي فقدن أبنائهن أو مواليدهن أو أجنتهن الذين في أحشائهن نتيجة القصف والخوف والقتل "الإسرائيلي".

وفي هذه المناسبة، لفت المكتب إلى وجود أكثر من نصف مليون امرأة فلسطينية نازحة في قطاع غزة تعيش ظروف بالغة الصعوبة، لا تتمكن خلالها من الحصول على أدنى حقوقها، مثل الغذاء فتعيش المجاعة في جميع محافظات قطاع غزة، وفي محافظتي الشمال وغزة تحديداً، إضافة إلى اعتقال الاحتلال للعشرات من النساء الفلسطينيات اللواتي يتعرضن للتعذيب الجسدي والنفسي وسوء المعاملة والإهانة في ظل صمت دولي فظيع.

وشدد على أن المرأة الفلسطينية في أمس الحاجة للدفاع عن حقوقها ومتطلبات حياتها كافة، لا أن يتم قتلها وإطلاق النار عليها واعتقالها وإجبارها على النزوح والتهجير كما يفعل جيش الاحتلال بها منذ أكثر من خمسة شهور متواصلة.

وتابع المكتب في بيانه: "في هذا اليوم العالمي فإننا نبرق بالتحية ونُحيي صمود المرأة الفلسطينية في ظل ظروف حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال وفي ظل هذه الظروف الصعبة التي تعيشها، ونُثمن دورها في بناء المجتمع الفلسطيني وتعزيز صموده".

وتابع: "لطالما كانت المرأة الفلسطينية مثالاً ورمزاً للصمود والعزيمة، فهي تُشارك جنبًا إلى جنب مع الرجل في مختلف مجالات الحياة، وتُقدم تضحيات جسام في سبيل نيل حقوقها وحقوق شعبها وأبنائها".

وحمّل المكتب الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي وكل المنظمات الدولية ذات العلاقة، كامل المسؤولية تجاه حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال ضد المرأة الفلسطينية، وتجاه هذه الظروف القاسية التي أجبرها عليها الاحتلال وشارك العالم فيها وصمت آخرون عن هذه الكارثة.

وفي ختام البيان، طالب المكتب الإعلامي كل دول العالم الحر والمجتمع الدولي بضرورة العمل على إنهاء الاحتلال "الإسرائيلي"، لكي تتمكن المرأة الفلسطينية من العيش بكرامة وحرية، كما نطالبهم بإنقاذ المرأة الفلسطينية من جرائم الاحتلال "الإسرائيلي" المتواصلة بحق المرأة الفلسطينية من قتل وإطلاق نار واعتقال وإهانة وتعذيب وإجبار على ترك منزلها ومدينتها وحيها السكني.