قائمة الموقع

مُسنة فلسطينية تكذب رواية جيش الاحتلال: كبلوني بالأغلال وضربوني

2024-02-15T20:10:00+02:00
صورة تعبيرية
المصدر: الأناضول

تتحسس المسنة الفلسطينية أم محمد مسمح، يديها المجعدتين، التي تظهر عليهما آثار تكبيلهما بالأغلال أثناء اعتقال الجيش الإسرائيلي لها في يناير/كانون الثاني الماضي، شاكية من ضرب القوات الإسرائيلية لها وتكبيلها، على خلاف زعمهم بتقديم الرعاية الطبية لها.

في مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، ترقد أم محمد مسمح، حيث تتلقى العلاج إثر إصاباتها بمضاعفات صحية بعد قضاء عدة أيام في الاعتقال لدى الجيش الإسرائيلي مكبلة اليدين.

وخلال فترة الاعتقال، كانت المسنة الفلسطينية تحاول بجدية أن تفك قيودها، في ظل أجواء باردة في العراء، لكن جهودها باءت بالفشل.

وبقيت المسنة الفلسطينية، التي ترتسم على معالم وجهها التجاعيد وعلامات الشيخوخة، دون طعام طوال فترة الاعتقال.

وحول تجربتها القاسية بين أيدي الجيش الإسرائيلي، قالت أم محمد لوكالة الأناضول: "اُعتقلت مع كثير من المواطنين من منطقة معن، شرقي مدينة خانيونس، وتم تقييد يدي، بينما كان الطقس باردًا جدًا".وأضافت: "حاولت أن أفك قيودي، لكن دون فائدة"، وتابعت: "بقيت دون طعام، وتعرضت للضرب خلال الاعتقال".

ولا تتذكر المسنة الفلسطينية يوم اعتقالها بالتحديد، ولا عدد أيام اعتقالها بدقة، حيث تتراوح المدة ما بين 11 إلى 12 يومًا، وفقًا لحديثها مع الأناضول.

وفي 26 يناير الماضي، نشر الجيش الإسرائيلي، عبر منصة "إكس" مقطع فيديو يحتوي على صور للمسنة الفلسطينية، موجودة على ناقلة إسعاف برفقة قوات من الجيش الإسرائيلي.

وقال أدرعي، في تعليق على الفيديو آنذاك: "خلال نشاط قواتنا داخل غزة، أطلق جنودنا مُسيرة درون لتمشيط المنطقة، وخلال التصوير شاهدت القوات شخصية ما، فنادتها بمكبرات الصوت باللغتين العربية والعبرية من أجل استبعاد احتمال كونها مخطوفًا أو مخربًا".

وأضاف: "لاحقًا، تبين للقوة أنها امرأة فلسطينية مسنة دخلت إلى المبنى الذي مكثت فيه وتم تكبيل يديها بأغلال وكانت تعاني من حالة طبية سيئة".

وتابع: "أثناء تقديم الرعاية الطبية لها، أخبرت المسنة القوة أن جميع أفراد عائلتها فروا إلى الجنوب، وبأن مخربين حمساويين وصلوا إلى منزلها يرتدون زي عسكري وكبلوا يديها بأغلال قبل يومين وأمروها بالقول إن جنودنا فعلوا ذلك"، حسب زعمه.

ولفت إلى أن "قواتنا قدمت العلاج الطبي للمسنة ومن ثم أطلق سراحها"، لكن ما روته المسنة أم محمد يثبت عكس ذلك.

من جهته، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنه تلقى شهادات جديدة حول عمليات تعذيب ممنهجة ومعاملة قاسية وغير إنسانية يتعرض لها معتقلون فلسطينيون -بعضهم مخفون قسريًّا- من قطاع غزة داخل معسكرات للجيش الإسرائيلي.

وأوضح الأورومتوسطي في بيان له أن شهادات تلقاها من أشخاص اعتقلهم الجيش الإسرائيلي لعدة أيام وأفرج عنهم تظهر أن الجيش ومحققي الشاباك تعاملوا مع المعتقلين كـ "حيوانات غير بشرية" وفق ما أبلغوهم خلال التحقيق معهم وتعذيبهم.

وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن معسكر "سديه تيمان"، الذي يديره الجيش الإسرائيلي ويقع بين مدينتي بئر السبع وغزة جنوبًا ويُحتجز فيه غالبية المعتقلين من قطاع غزة تحول إلى سجن "غوانتنامو" جديد تمتهن فيه كرامة المعتقلين وتمارس بحقهم أعتى أشكال التعذيب والتنكيل في ظل حرمانهم من الطعام والعلاج.

وقال الأورومتوسطي إن وثق اعتقال مسنين من الرجال والنساء، مشيرًا إلى أنه توثق من اعتقال امرأة يزيد عمرها عن 80 عامًا، ومسنين آخرين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا.

اخبار ذات صلة